الائتلاف المستقل ينتقد تضارب قرارات “العليا للانتخابات” ويتهم الداخلية بالتحايل واستخدام القوة المفرطة

  • سلطات اللجنة العليا للانتخابات في تنظيم أمور الدعاية انتقلت للأجهزة الإدارية والأمنية للسلطة التنفيذية
  • المرشحون لم يقدموا برامج واضحة واكتفوا بالذبائح وتوزيع اللحوم بما يكشف خلل الحياة السياسية في مصر

كتب محمد موسى
انتقد الائتلاف المستقل لمراقبة الانتخابات ، أداء اللجنة العليا للانتخابات وتضارب قراراتها تجاه تنفيذ أحكام إدراج المرشحين للكشوف النهائية في ظل تحايل وزارة الداخلية عليها بالاستشكال، فيما رصد منع المسيرات الانتخابية للمعارضة واستخدام القوة المفرطة في فض التظاهرات، مقابل السماح لمرشحي الحزب الوطني بممارسة كافة أعمال الدعاية.

وأشارت الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية ـ عضو الائتلاف ـ التي أصدرت التقرير اليوم،إلى أن اللجنة العليا للانتخابات ووزارة الداخلية المنوط بها الإشراف على مرحلة فتح باب الترشيح قالت في صحيفتين يوميتين واسعي الانتشار، أنها ستقوم  بإدراج المرشحين الذين حصلوا على أحكام قضائية بإدراجهم في كشوف الانتخابات فيما رفضت وزارة الداخلية استلام أوراق ترشيحهم أو امتنعت عن إدراج أسمائهم في الكشوف النهائية.

واتهمت الجمعية في تقريرها  “الداخلية”  بالتحايل على تنفيذ الأحكام باستشكالها أمام محاكم غير مختصة لوقف تنفيذها، حيث تكتسب حجيتها ويلزم تنفيذها بمسودة أحكامها  ولا يوقف تنفيذها بالطعن عليها أمام المحكمة الإدارية العليا. وكانت محافظات ” 6 أكتوبر والإسكندرية والدقهلية والمنوفية والمنيا وكفر الشيخ ”  الأبرز في الامتناع عن تنفيذ هذه الأحكام.

وأوضح التقرير أن اللجنة العليا للانتخابات تضاربت قراراتها حول أحكام القضاء الإداري، بتراجعها وشرطها تنفيذها فوراً في حال عدم وجود موانع قانونية تحول دون ذلك، أبرزها – حسب تصريحات اللجنة –  استشكالات وزارة الداخلية، معتبراً أن  “في هذا عدم تنفيذ للأحكام القضائية”.

ولفت التقرير إلى تجاوز غالبية المرشحين المنتمين للحزب الوطني وجماعة الاخوان المسلمين والمستقلين وأحزاب المعارضة لسقف الإنفاق المالي، واستخدام الشعارات الدينية ودور العبادة والأموال العامة وأموال شركات القطاع العام والجمعيات الأهلية في الدعاية ..مشيرا أن ذلك يظهر  بوضوح عدم وجود آليات لدى اللجنة العليا  تمكنها من تنفيذ قراراتها ومحاسبة المخالفين، بما يوحى بأن اللجان التي شكلتها اللجنة العليا لمتابعة قراراتها لا وجود لها ولا تستطيع تنفيذ أي قرارات.

و نوه التقرير لانتقال سلطات اللجنة العليا للانتخابات في تنظيم أمور الدعاية للأجهزة الإدارية والأمنية للسلطة التنفيذية، وأشار إلى غياب البرامج الانتخابية التي تحمل مشروعاً إصلاحياً سياسياً واقتصادياً واجتماعياً في دعاية المرشحين، ” والاكتفاء بالذبائح وتوزيع اللحوم على الفقراء من المواطنين، واستخدام شعارات جوفاء مثل ( النائب المتواجد،  ونائب الخدمات، وابن البلد، وانتخبوا  أخاكم، ابن الدائرة )، مما يكشف عن مأزق الحياة السياسية المصرية.

في سياق متصل، أكد الائتلاف المستقل أن المشهد الرئيسي في الانتخابات المقبلة يُظهر صراعاً محتدماً بين أجنحة الحزب الحاكم تجلى في تبادل مرشحي الحزب الوطني في الدوائر المختلفة على نفس المقعد للعنف والسباب والتشهير وعدم ظهور لافتات دعائية تجمع كل من مرشحي الحزب العمال والفئات في نفس الدائرة.