إحالة قانون الرسوم القضائية للدستورية ..والحقوق الاجتماعية يعتبره انتصار جديد

  • المركز  : القانون يصادر الحق في التقاضي ويقصره على فئات محدده تستطيع أن تتحمل تكلفته السابقة واللاحقة

كتب – محمود الششتاوي:

حصل المركز المصري للحقوق الإقتصادية والإجتماعية على تصريح بإتخاذ إجراءات الطعن بعدم دستورية قانون الرسوم القضائية في المواد 13، 14، 15، 16، 18 من القوانين 9 ، 91 لسنة 1944والقانون 1 لسنة 1948 وتعديلاته ، والمادة 6 من القانون 12 لسنة 2003 وأحالت محكمة السويس الإبتدائية المواد المذكورة للدستورية وذلك بعد لجوء العامل محمد  عبد العزيز – عامل بشركة مصر إيران للغزل والنسيج – للمركز المصري للحقوق الإقتصادية والإجتماعية للدفاع عنه ورفع دعوة ضد وزارة العدل التي تطالبه بمبلغ 7455 جنيه مصري كرسوم قضائية عن دعوى كان قد رفعها ضد الشركة التي يعمل بها لإلغاء قرار فصله من العمل .

وكان العامل محمد عبد العزيز قد أقام دعوى قضائية ضد شركة مصر إيران للغزل والنسيج مطالباً بإلغاء قرار فصله من العمل وذلك عقب  منعه من الدخول إلى مقر عمله وإبلاغه شفهياً يفصله عن العمل ، ولكن محامو الشركة نفوا أمام المحكمة العمالية بالسويس أن الشركة قد فصلت العامل ، ثم قاموا بتحريك دعوى أمام المحكمة نفسها للمطالب بتصريح للشركة بفصل العامل محمد عبد العزيز بحجة مخالفته للقوانين واللوائح ودعوة زملائه للإضراب ، ولكن المحكمة قضت برفض دعوى العامل وإلزامه بالمصاريف بعد إقرار الشركة أمام المحكمة بأنها لم تفصله ، كما رفضت المحكمة دعوى الشركة بفصل العامل وألزمتها بعودته للعمل مرة أخرى لكن العامل فوجئ بقائمة المصروفات المطلوب سدادها و التي بلغت 7455 جنيه نتيجة لرفض دعوته ضد الشركة في الوقت الذي بلغت فيه مستحقات العامل 4000 جنيه كأجر متأخر مما دفعه لتقديم تظلم ، واللجوء للمركز المصري للحقوق الإقتصادية والإجتماعية للدفاع عنه ودفع محامو المركز بعدم دستورية قانون الرسوم القضائية لأنه يمثل عقوبة لاحقة على التقاضي مما يجعل المواطن يخشى من رفع دعوى للمطالبة بحقه خوفاً من هذة الرسوم .

وأكد محامو المركز في مرافعتهم أن استمرار هذا القانون سيشيع الفوضى في المجتمع ويعلى من سيادة القوة بدلا من إعلائه لمبدأ سيادة القانون، فإذا كان جزاء كل من يخسر دعواه القضائية أمام المحاكم هو مطالبته بمثل هذه الرسوم التي لا قبل للمواطنين بسدادها فإننا بذلك نصادر الحق في التقاضي ونقصره على فئات محدده تستطيع أن تتحمل تكلفته السابقة واللاحقة، وفوق ذلك كله يحيل الحق في التقاضي إلى سلعه تتوافر لمن يقدر على تكلفتها . وأضاف محاموا المركز أن الدستور يلزم الدولة بضمان حق المواطنين في الترضية القضائية التي هي أساس تحقيق العدالة في المجتمع فهي السبيل الوحيد لتحقيق الأمن القانوني وإقرار السلام الاجتماعي ولضمان تحقيقهما يجب إزالة كل العوائق التي قد تعصف بالحق في التقاضي ليس فقط في مرحلة ما قبل اللجوء للقضاء ولكن أيضا بإزالة جميع القواعد التي تحمل معنى الجزاء اللاحق مثل هذه الرسوم والمصروفات التي تفرض على خاسر الدعوى خاصة إذا كان من شأن هذه القواعد إعمال القسوة وركوب متن الشطط بإرهاق المواطنين بها وكأنها عقوبة لاحقه على سلوكهم طريق القضاء.