العفو الدولية تطالب بتحقيق مستقل في مقتل ضحية سيدي جابر الجديد وحماية صديقه من التعذيب

  • مدير المنظمة: الاتهامات حول الاختفاء القسري والموت رهن الاعتقال والقتل خارج إطار القانون على يد الشرطة مزعجة

كتبت – نفيسة الصباغ :

طالبت منظمة العفو الدولية في بيان لها صدر اليوم  السلطات المصرية التحقيق “باستقلالية ودون تأخير” فيما تردد حول تعذيب شاب حتى الموت في نقطة شرطة بالإسكندرية، وضمان أمن شاب آخر لا يزال في الحجز هناك.

وذكر البيان إن أسرة أحمد شعبان البالغ من العمر ١٩ عاما،” المعروف اعلاميا بضحية سيدي جابر الجديد” زعمت مقتله بعد التعذيب والاعتداءات البدنية من الشرطة في قسم سيدي جابر يوم ٧ نوفمبر ، وأن جثته تم الإلقاء بها لاحقا في ترعة قرب منطقته لإعطاء الانطباع بأنه انتحر.

وقال “مالكوم سمارت”، مدير منظمة العفو الدولية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا إن “تلك الادعاءات المزعجة حول الاختفاء القسري والموت رهن الاعتقال والقتل خارج إطار القانون على يد الشرطة، لابد وأن يتم التحقيق فيها فورا من قبل جهة مستقلة”

وقال بيان المنظمة أن أحمد شعبان،اختفى وفقا لما يقال، داخل قسم الشرطة، يوم ٧ نوفمبر. وتم إعادة جثته إلى أسرته يوم ١١ نوفمبر، مغطاة بالكدمات في الرأس والجسم وهو ما فسرته الأسرة بالتعذيب. وكانت أسرة أحمد قد علمت في يوم ٧ نوفمبر أنه تم اعتقاله في كمين للشرطة، بينما كان في طريقه عائدا من حفل زفاف وتم اقتياده إلى قسم سيدي جابر ومعه صديقه، أحمد فراج لبيب.

وعندما ذهبت الأسرة للبحث عن أحمد شعبان في قسم الشرطة، أبلغوا بأن ابنهم لم يتم اعتقاله هناك، واعترف الضباط بالقسم فقط باعتقال صديقه، على خلفية اتهام بسرقة هاتف محمول. وبعد يوم من اختفائه، تلقت أسرة أحمد شعبان مكالمة هاتفية من مجهول تبلغهم بأنه في الحجز ويتم تعذيبه في قسم سيدي جابر. وفي ١١ نوفمبر، ذهبت الأسرة إلى قسم محرم بك وهناك أبلغوا أن جثة أحمد تم العثور عليها وموجودة في المشرحة.

يذكر أن الشرطة أمرت الأسرة بعدم التلكؤ في دفن الجثة، ويقال إن أفرادا من الأمن رافقوا الأسرة خلال الجنازة وما بعدها حتى وصلوا إلى منزلهم في النهاية.

وقال مالكولم سمارت إنه “على السلطات المصرية ضمان حماية أحمد فراج لبيب من التعذيب المحتمل أو إساءة المعاملة، فشهادته حول ما حدث يوم ٧ نوفمبر تبدو جوهرية في كشف الحقيقة”

ونوه البيان إلى أنه في حالة أخرى وفي قضية مفصلة، يخضع اثنان من ضباط الشرطة في قسم سيدي جابر، للمحاكمة بتهمة مقتل خالد سعيد وهو شاب يشتبه في أنه تم سحبه من مقهى إنترنت وضربه على يد مخبرين حتى الموت علنا في شارع جانبي.