المبادرة المصرية تطالب بسرعة إقرار اللائحة التنفيذية لقانون مكافحة الاتجار بالبشر

كتب محمد موسى
طالبت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية بسرعة إقرار اللائحة التنفيذية لقانون مكافحة الاتجار بالبشر، وأشارت إلى مرور 6 أشهر على موافقة مجلس الشعب عليه بالمخالفة لما نص عليه القانون بقيام مجلس الوزراء بإقرار اللائحة التنفيذية له خلال شهر واحد، وشددت المبادرة المصرية  على أن تنفيذ إجراءاته لا يجب أن تنتهك أي حقوق أخرى لضحايا، على رأسها الحق في حرية التنقل والحق في طلب اللجوء.

و رحبت المبادرة المصرية في تقريرها الصادر اليوم، بعنوان ” قانون مكافحة الاتجار بالبشر: خطوة إيجابية تحتاج إلى الحرص في التطبيق “، بإقرار القانون رقم 64 لسنة 2010 المعني بمكافحة الاتجار بالبشر كتطور إيجابي في استجابة الدولة لهذه الجريمة.

وقالت ماجدة بطرس، الباحثة ببرنامج العنف والسلامة الجسدية بالمبادرة: إن “القانون الجديد في حالة تطبيقه السليم يمثل فرصة حقيقية لتحسين الوضع الحالي لمصر كمنبع ومحطة انتقالية ومحطة نهائية للاتجار بالبشر.. ولكي يصبح القانون أداة فعالة لمواجهة هذه الجريمة فإنه يحتاج إلى لائحة تنفيذية دقيقة تتسق مع الروح الحقوقية لنص القانون وتضمن الحماية الكاملة لحقوق جميع ضحايا الاتجار”.

وتضمن التقرير عدداً من التوصيات للحكومة بشأن صياغة اللائحة التنفيذية وتطبيق مواد القانون بما يتفق مع التزامات مصر الدولية واحترم آدمية الضحايا والحفاظ على حقوقهم، حيث أكدت على ضرورة وضع تعريفات واضحة عند تحديد عناصر جريمة الاتجار بالبشر، وفقاً للتعريفات المتفق عليها دولياً، مع الأخذ في الاعتبار القوانين المصرية الحالية التي تجرم أفعالا متعلقة بجريمة الاتجار بالبشر، كقانون العقوبات وقانون الطفل وقانون نقل وزراعة الأعضاء.
وأوضحت هذه التوصيات أهمية اتخاذ كافة التدابير اللازمة لتحديد ضحايا الاتجار بالبشر لضمان استفادتهم من حماية القانون، بغض النظر عن مرحلة التحقيق أو مدى استعدادهم للتعاون مع سلطات التحقيق، من خلال مشاركة الجهات غير الحكومية في التعرف على الضحايا، وتدريب سلطات تنفيذ القانون على كيفية تحديد الضحايا وإحالتهم فوراً إلى السلطات المسئولة عن الحماية.

ورغم إشارة التقرير إلى أن القانون الجديد يعزز نسبياً من حماية عمال الخدمة المنزلية عبر تجريم الاتجار بقصد الاستغلال في الخدمة القسرية والممارسات الشبيهة بالرق، إلا أن المبادرة المصرية للحقوق الشخصية جددت مطالبتها بتعديل قانون العمل ليشمل عمال الخدمة المنزلية تحت مظلته لحمايتهم من كافة أشكال العنف والإساءة التي يتعرضون لها.

وطالبت الحكومة بالقيام بعدد من الخطوات لمكافحة عمليات الاتجار، من بينها تنفيذ توصية مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بالاتجار بالأشخاص بوضع خطة وطنية تحدد أهدافًا إستراتيجية واضحة ومسئوليات كافة الأطراف المعنية، وتضع معايير قابلة للقياس إضافة إلى أدوات للمتابعة والتقويم.

ويقر القانون العديد من الحقوق والخدمات للضحايا منها الحق في السلامة الجسدية والنفسية والمعنوية، والحق في العودة إلي الوطن الأصلي، كما يلزم القانون الدولة بتوفير أماكن مناسبة لاستضافة ضحايا الاتجار. لكن المبادرة المصرية