جلال عامر : “تناتيش”.. عن قفا العيد وانتخابات اللحمة

انتخابات باللحمه

من يفوز الضانى أم الكندوز؟

في كل دول العالم تدار الإنتخابات بالعقول إلا في مصر فهى تدار بالبطون… يفضل المرشح أن يخاطب “بطن” الناخب بديلاً عن مخاطبة عقله… الساده المرشحون المنتظرون على مستوى الجمهورية فضلوا أن يفتتحوا دعايتهم الإنتخابية مبكراً بتوزيع اللحوم; فمنهم من وزع “الضانى” ومنهم من وزع “الكندوز”… فيا ترى من يفوز الضانى أم الكندوز؟… في مصر يفضل المرشحون أن يتقدموا إلى الناخب بقائمة طعام وليس ببرنامج عمل… عندئذٍ تصبح الكنافه بديلاً عن الثقافه, والملوخيه بديلاً عن الديموقراطيه… وإذا كانت الحكومة مصممه على تطبيق قانون الطوارئ, فإن بعض المرشحين في مصر مصممون على تطبيق “قانون المطابخ”… والناخب المسكين تضيع حقوقه السياسية بين قانون الطوارئ وقانون المطابخ, فقد أصبح المهم هوعدد “العجول” التى يذبحها المرشح وليس عدد “العقول” التى يخاطبها… إن نواب البطاطين وعلب الأدويه قد يقدمون “الكراسات” و”الملايات” لكنهم لا يقدمون “الإستجوابات”, وهم السبب الرئيسى في ضياع الفارق بين “البطاطا” و”طلبات الإحاطه”.

ج. ع

قاموس المعرفه

“قفا العيد”

قفا العيد هو إختراع شعبى للتكاسل وإهمال العمل… ويقصد به الأيام التى تلى العيد… وكأن الناس في حاجه إلى راحة من الراحة وأجازة من الأجازة… وقفا العيد قد يطول وقد يقصر, ويبدأ من ثلاثة أيام ليمتد أحياناً عند بعض المهن من العيد للعيد… ويعتبر قفا العيد من أحب أجزاء العيد وملحقاته عند بعض الموظفين وأصحاب المحال التجاريه والمهن الحره… تذهب لتختم ورقه فيقال لك قفا عيد… أو لإصلاح عربتك فيقال لك قفا عيد… أو لشراء حاجه فتجد المحل مغلقاً ومرسوم عليه قفا العيد…

ولكل عيد وقفه تسبقه وقفا يعقبه فتستطيل وتمتد أيام العطلات, مما جعل أغلب أيامنا أعياداً ووقفات وقفيان… وقفا العيد ظاهرة أصيله فقد كان الحرفيون وأصحاب المحال يأخذون راحتهم يوم الأحد ثم يرفضون العودة للعمل صباح الأثنين, وإذا عادوا يعودون متأخرين في منتصف النهار وهم يرددون “أكل بالدين ولا شغل يوم اللأثنين”…

وقفا العيد مع باقى الأقفيه هو من أسباب تخلفنا أو هو نتيجة له… وأخيراً قفا العيد هو قفا معنوى أو رمزى وليس حقيقياً, لهذا فهو القفا الوحيد الذي نجا من الطرق فوقه بعنف في مراكز الشرطه.