أحمد ندا: عَــبَرْتُ ظِلّكْ

متجردًا من كل ما يأتي إليّ

عبرتُ ظلّكْ

تاركا جسدي وراءك أو أمامي

أحجياتٌ تقتفي أثر الغمامٍ،

لعله ينسى

فينساني

فتذكرك التحايا،يا غريبا عن بلاد الشمس والعرق العفيّ

مكللا بالوقت، تنزف من ترابك عفْرة الشجن الجليل

وتكتوي بالروح، قلبُك ناشز والعزف ملّكْ

نادتْك أرضك أنْ تقاسم معطياتي

نصفها للزهوِ والتاريخ

نصفٌ للدم المسفوك  قبلَكْ

والخطى -تلك المشاعُ!- لو تضمّك للشفاء

فتجتبي شعرًا  كينبوع المسافةٍ

لا قديمٌ هائلٌ

أو بِدْعةٌ تستاء منها الريح..تخمشها الغرابة

أنت عُرْيُ القول والوجع الشهي

مُسلّماتك لوثةٌ

تدري ولا تدري،

تُشذّبك المشاعر غير مأسوف الهوى

والشعر -مجنون- أجلّكْ

الموتُ كُتلتك المعدلّة البدائل

كيف تمحوها بقربي منك؟

أم من أي “أين” تقلِبُ الأموات أحياءً

فتعلي من تشاءُ

وعصْفُ :أينك” قد أضلّكْ

إن لم تعُد تخبو

فهمّتك استراحت للنجوم

وما أحبّ الجزء فيكَ

أضاع كُلّكْ

عبَرْتَني، وتركْتَ ما يؤويك لي

فأُسائل الألوان عن نزق السواد

تسائل الإبصار عني

ضائعا من كل ما يأتي إليك

فصرْتُ ظلّكْ..