محمود عاطف : نينه دُرّيّة

كانت أمنيتكِ

أن أصير ” جراح قلب “

كي أعالج قلبكِ العليل

من أزماته المتلاحقة،

أمام غرفة العمليات

تمسكين يدي

ودفءُ يديكِ وداعٌ أخير

ماذا كان بوسعه أن يفعل

طالب الصفّ الثاني الثانوي

سوى أن يرفع أذرعًا مخذولة

وهو يجهش بالبكاء؟!

***

عشر سنواتٍ بعد وفاتك

زمنٌ ساكنْ

كظلام القبر الذي تسكنيه

كأنّ شهادة الهندسةِ

إثمٌ

ينبغي إنكاره

لأنّ أوجاع القلب

لا يمكن حسابها

بالملليمتر

***

قبالة بيتكِ الجديد

أقف وحيدا

بيننا زمنٌ من تراب أناسٍ شتّى

وصمتٌ

غائرٌ كالجرح

كنقراتِ قلبكِ الموجوع على جدرانِ المقبرة ببطء،

ماذا كان بوسعه أن يفعل

مهندس الإنشاءات العظيم

سوى أن يرفعَ أذرعًا مخذولة

وهو يجهش بالبكاء؟!

لأنّ أوجاع القلب

لا يمكن حسابها

بالملليمتر

***

في قبرك

” بوسة ” على قلبك.