رضوى داود : “علامات موت”

الفتاة التي صعدت روحها للسماء؛
كانت تسير بهدوء القديسات…
توقفت في المنعطف منتظرة صديقة
لكنه الموت يأتي دائما بلا مواعيد مسبقة

الطفلة التي أٌمِرت بالانحناء
سقطت مني بالقرب من شاطئ البحر
تلك المسكينة..
لم تع شيئا عن الميتات الصغيرة


الفتاة التي حاولوا تقويمها هاهنا
غادرتها روح رمادية شاحبة
كلما مررت بالجوار ذكرتني شواهد القبور
و أصداء أغنية كانت ترددها


أنا التي رأيتك في صالة انتظار المطار
أنا التي أسرعت الخطى تجاهك
أنا التي فتحت ذراعيها أملا في احتضانك
أنا التي …
أنا التي تجاهلتها بهدوء
أنا التي لم تعرني اهتمامك و لا وقتك الثمين
أنا ..
أنا المرأة .. منك
… سقطت ميتة


الموت ينتظر عند انعطافات الطريق
يتربص بي …
فيسقط شبح رمادي لأنثى لم تكتمل
أو تصعد للسماء روحا لامرأة كاملة