أيرلندا تعلن خطة التقشف للحصول على مساعدة الاتحاد الأوروبي للخروج من أزمتها المالية

  • الخطة تقلص مخصصات البطالة والرعاية الاجتماعية وتخفض الأجور وتلغي عشرات الآلاف من الوظائف.

إعداد – أحمد فؤاد:

أعلنت الحكومة الأيرلندية عن خطة تقشف صارمة لخفض العجز الهائل في ميزانيتها، وتهدف الخطة الاقتصادية إلى توفير 15 مليار دولار بحلول العام 2014.و يأتي الإعلان عن خطة التقشف الأيرلندية في الوقت الذي أبدا فيه الاتحاد الأوروبي و صندوق النقد الدولي استعدادهما تقديم مساعدة مالية عاجلة للحكومة الأيرلندية تصل إلى 114 مليار دولار.

وقال رئيس الوزراء الأيرلندي برايان كاون ” أنا متفائل لمستقبل البلاد، هذه الخطة ستعيد بناء الثقة، وهي خطوة لتحقيق الانتعاش الوطني على المدى الطويل، منذ أن بدأت الأزمة الاقتصادية والمالية”.

وتشمل الخطة طبقا لما نشرته – صحيفة نيويورك تايمز- فرض رسوم على المصارف التي تسببت بخلل كبير في ميزانية الدولة، وأشارت الصحيفة أن الأموال التي سيقدمها الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي ستساعد البنوك الأيرلندية من رفع احتياطاتها من رأس المال من ثمانية بالمائة إلى اثني عشر بالمائة.لكن الخطة تواجه رفض من الشارع الأيرلندي لاسيما أنها ستقلص من مخصصات البطالة و الرعاية الاجتماعية وتلغي عشرات الآلاف من الوظائف بالإضافة إلى تخفيض في الأجور .

وحث الاتحاد الأوروبي أيرلندا على إقرار خطة تقشف في موعدها للحصول على مساعدات من الاتحاد وصندوق النقد الدولي وذلك رغم دعوات لإجراء انتخابات عامة مبكرة وهو ما قد يعيق خطة الإنقاذ. وباتت الحكومة الايرلندية في موقف حرج وهو ما دفع رئيس الوزراء بريان كوين لمطالبة المعارضة  بالمساعدة في إقرار ميزانية العام 2011 في السابع من ديسمبر قبل أن يدعو إلى انتخابات مبكرة. ولكن كوين بالإضافة إلى الاستياء الشعبي يواجه ضغطا سياسيا شديدا حيث تطالبه المعارضة بالتنحي. وقدم أحد الأحزاب الأيرلندية الصغيرة طلبا بحجب الثقة عنه.

وقال المفوض الأوروبي للشؤون النقدية أولي رين للصحفيين في ستراسبورج بعد اجتماع مع الأعضاء الأيرلنديين في البرلمان الأوروبي “الاستقرار مهم.”

وأضاف “ليس لنا موقف فيما يتعلق بالسياسات الديمقراطية الداخلية لأيرلندا لكن من الضروري إقرار الميزانية في الموعد وسنكون قادرين على إتمام المفاوضات بشأن برنامج الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي في الموعد.”وتنامي الاستياء من إدارة كوين للأزمة الاقتصادية والمصرفية منذ إعلانه عن خطة الإنقاذ وتضاءلت فرص إقرار الميزانية إلى حد بعيد بعدما قال نائبان مستقلان في البرلمان إنهما سيمتنعان على الأرجح عن الموافقة.

واشتبك نشطاء حزب شين فين اليساري مع الشرطة خارج البرلمان يوم الاثنين فيما ينذر باضطراب اجتماعي بسبب التخفيضات القاسية في الأجور والإنفاق التي سيعلن عنها هذا الأسبوع. وقال شين فين يوم الثلاثاء انه تقدم بطلب بحجب الثقة عن كوين.

وكانت اليونان -وهي أول دولة تنقذها منطقة اليورو وصندوق النقد الدولي في العام الجاري والتي تحملت أشهرا من الاضطرابات الاجتماعية-  قد حصلت على تأييد مراقبي الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي يوم الثلاثاء بعدما تعهدت بإجراءات إضافية لتحفيز ماليتها المتعثرة. وقال بول طومسن رئيس بعثة صندوق النقد الدولي بعد محادثات مع الحكومة اليونانية “البرنامج يمضي في طريقه بوجه عام والسياسات تنفذ وفقا للمتفق عليه.”

ويعني هذا أن أثينا ستحصل على الأرجح على شريحة ثالثة من حزمة المساعدات التي تبلغ قيمتها 110 مليارات دولار رغم مشكلات في تحصيل الضرائب والإنفاق على الرعاية الصحية.

وقال صندوق النقد الدولي في تقرير صدر يوم الاثنين أن أيرلندا ينبغي أن تقلص إعانة البطالة تدريجيا وتخفض الحد الأدنى للأجور لكي تزيد من فرص العمل. وتراجعت الأسواق المالية يوم الثلاثاء لأسباب من بينها تنامي حالة عدم اليقين السياسي في أيرلندا والمخاوف من انتقال الأزمة إلى دول أخرى في منطقة اليورو تواجه صعوبات.

وقال محافظ البنك المركزي الايرلندي باتريك هونوهان إن كل البنوك الايرلندية معروضة للبيع مضيفا أنه يتوقع أن يضع الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي شروطا كثيرة للإنقاذ المالي.وأضاف خلال اجتماع مع مجموعة من المحاسبين “أنها للبيع حسب علمي.” وتابع “أدعو منذ عدة سنوات لان يكون لبنوك الدول الصغيرة مالكون أجانب.”