دخل المستشفي لاستئصال “ظافر ” بالقدم، فخرج بعاهة مستديمة بعد حقنه بالكحول بدلا من البنج

  • بلاغ من مواطن يتهم مسئولين بمستشفى المبرة بالإهمال الطبي الجسيم مما تسبب في بتر إصبعه وتعريض قدمه للبتر

كتبت – شيماء المنسي:

لم يكن المواطن محمد عاطف حلمي ” 26 سنة ”  يعلم وهو متوجه إلي مستشفي المبرة العام بالزقازيق لإجراء جراحة بسيطة يستأصل فيها ” ظافر ” مصاب بقدمه اليمني ، أنه سيخرج منها  بعاهة مستديمة نتيجة الإهمال الطبي مما تسبب في إصابته بالغرغرينا وتم قطع إصبعه وهو في مقتبل العمر .  هذا هو محتوى البلاغ الذي قدمه محمد عاطف حلمي يتهم فيه مدير عام مستشفى المبرة ونائبه ورئيس قسم الجراحة وطبيب جراح بالقسم بالتسبب في إصابته بعاهة مستديمة

وقال محمد والذي يعمل سائق بالشركة المصرية الهندسية للكرتون في المحضر رقم 6408 لسنة 2010، قسم ثان الزقازيق إنه توجه  يوم 22 يونيه الماضي إلي المستشفي حاملا بطاقة التأمين الصحي رقم 403 / 36219016/ 1884  وتم تشخيص الحالة  بأنها استئصال ظافر غائر بالقدم اليمني  ، وعن طرق الخطأ تم حقنه ب5 حقن كحول بدلا من البنج ، وعندما فحصه الطبيب المعالج اكتشفوا توقف الدم وقرر بتر الأصبع . بعدها تراجعوا عن القرار وأخبروه أن حالته جيدة ولن يتم بتر إصبعه.

خرج محمد خائفا وتوجه إلي مستشفي الجامعة التي أكدت له سوء حالته وضرورة بتر الإصبع ، فعاد مرة أخري لمستشفي المبرة التي أعطته 40 حقنة علي مدار 4 أيام ، مما تسبب في تدهور حالته وانتشار الغرغرينا بالإصبع بالكامل والعظام ، وأصبحت القدم كلها معرضه للبتر نتيجة ضمور الأنسجة بسبب تأخر الأطباء في إجراء الجراحة خوفا من المسئولية .

توجهت أسره المجني عليه إلي قسم ثان الزقازيق حيث حرروا المحضر رقم 6408 لسنة 2010 إداري ضد كلأ من مدير عام المستشفي ، ونائبه ورئيس قسم الجراحة بالمستشفي الذي أجري الجراحة  الدكتور م .ط  لتسببهم في إصابته بعاهة مستديمة .وقرر المحامي العام لنيابات جنوب الزقازيق  سرعة فتح التحقيق في البلاغ وكلف وكيل أول النيابة بالانتقال إلي مقر مستشفي المبرة لأخذ أقوال المجني عليه ، وأخذ أقوال الطبيب المشكو في حقه بتهمة الإهمال الطبي الجسيم والتراخي في سرعة إجراء العملية مما تسبب في عاهة مستديمة للمجني عليه .

وقال السيد جمال المحامي بمركز العدالة لحقوق الإنسان ومحامي المجني عليه ، أن المشكلة ليست في الطبيب نفسه ، وإنما في سوء الإدارة والإهمال الجسيم والرعونة في غرف العمليات  الذي أصبح سمة أساسية عامة ،مما أدي لتكرار هذه الحوادث التي تؤدي بحياة المواطنين وتدمر مستقبلهم . وقال أن الأطباء تمادوا في الخطأ ولم يسرعوا بإجراء الجراحة حرصا علي قدم المريض بما ينافي ضمير الطبيب وشرف المهنة .