سياسات التقشف تدفع المواطنين والعمال للتظاهر في البرتغال وأيرلندا

  • وطلاب بريطانيا يحتجون على مضاعفة المصروفات الجامعية

كتبت : نور خالد

نفذت النقابات في البرتغال أمس إضرابا عاما شل حركة المواصلات البرية والجوية احتجاجا على خطط الحكومة بتخفيض الأجور. وأفادت مصادر رسمية ونقابية توقف العمل تماما في أغلب القطاعات وخاصة في مجال النقل حيث ألغيت الرحلات الجوية وشلت الموانئ وتوقفت قطارات الأنفاق.

ووفقا لموقع هيئة الإذاعة البريطانية، فقذ أعلنت شركة “إيه إن إيه” التي تتولى إدارة المطارات البرتغالية أن موظفي قطاع النقل هم الأكثر التزاما بدعوة النقابات ولم تقلع أو تهبط أي طائرة في المطارات البرتغالية. وتم إلغاء ثلاثة أرباع رحلات القطارات، وتوقفت ٦٠٪ من الحافلات عن العمل.

وشارك في الإضراب قطاعا التربية والصحة، حيث أغلقت مدارس عديدة، وعملت المستشفيات بالحد الأدنى لخدمات الطوارئ.

وجاء الإضراب قبل يوم واحد من إقرار ميزانية التقشف التي أعلنتها الحكومة، وتهدف الميزانية الجديدة  لتقليص العجز وخفض الإنفاق العام، ما أغضب البرتغاليين وخاصة بعد الإعلان عن خطط لخفض أجور موظفي القطاع العام وتجميد المعاشات وزيادة الضرائب. وعانت البرتغال لسنوات من انخفاض النمو وتراجع قدرة اقتصادها على المنافسة، ويقول المراقبون إن ذلك يضعف من قدرتها على تجاوز أزمة الديون.

وعلى الرغم من تحسن الاقتصاد ونموه عام ٢٠١٠، فهناك مخاوف من عودة الاقتصاد البرتغالي إلى الركود خلال ٢٠١١، إذ تشير التوقعات إلى إمكانية أن يؤثر رفع الضرائب وخفض أجور الموظفين الحكوميين بنسبة ٥٪  على حركة الاستهلاك.

وفي أيرلندا، اعتصم متظاهرون، أمس الأول، أمام مبنى البرلمان وعند أبواب مقر الحكومة الأيرلندية احتجاجا على خطة الإنقاذ الاقتصادية مطالبين بإجراء انتخابات عامة فورية. ورفض رئيس الوزراء الأيرلندي بريان كوين الدعوات إلى استقالته الفورية لكنه أعلن في مؤتمر صحفي أنه سيحل البرلمان بعد التصويت على الموازنة المتوقع مطلع السنة المقبلة.

وقال كوين : نيتي هي الانتهاء من عملية الموازنة مع بدء تطبيق التشريع الضروري العام المقبل والقيام لاحقا بحل البرلمان بما يسمح للناس بتحديد من يريدون أن يولوهم مسؤولية الحكومة للفترة الصعبة المقبلة.

وقبل ذلك طالب حزب الخضر باجراء انتخابات مبكرة وأعلن سحبه الثقة من الحكومة الائتلافية التي تتمتع بأغلبية ٣ مقاعد فقط في البرلمان، وهو ما يجعل الحكومة في موقف حرج بعد انسحاب الأعضاء الستة المنتمين لحزب الخضر الذي سحب ثقته من الحكومة.

وفي بريطانيا، منعت الشرطة آلاف من الطلاب المتظاهرين من التقدم وسط لندن أثناء احتجاج على الزيادة في رسوم التعليم، وخفض ميزانيات الجامعات. وجرح اثنان من أفراد الشرطة عندما حاول الطلاب اختراق صفوف قوات الأمن. وتعرضت عربة شرطة للهجوم وأضرمت النيران وبُعثرت المتاريس قرب مقر الحكومة. وتم اعتقال ٣ أشخاص وسط أنباء عن إصابة ٦ متظاهرين.

وقال الناطق باسم رئيس وزراء بريطانيا: “من حق الشعب أن يخوض مظاهرات قانونية وسلمية، لكن لا مكان للعنف والتهديد.” ويحتج الطلاب على خطط لزيادة الرسوم الدراسية في انجلترا إلى ٩ آلاف جنيه استرليني سنويا وخفض التمويل الحكومي لميزانيات التعليم الجامعي في العديد من القطاعات.