لبنان تؤكد اختراق إسرائيل لشبكة اتصالاتها.. ونائب يطالب بمقاضاة تل أبيب دوليا

  • رئيس هيئة الاتصالات اللبنانية: العدو تنصت على مكالمات قوات «اليونيفيل» في الجنوب أيضا

إعداد – نفيسة الصباغ ووكالات:

بعد يوم واحد من تسريبات التلفزيون الكندي حول ما قال إنه «أدلة تكشف تورط عناصر قيادية بحزب الله في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري»، أكد وزير الاتصالات اللبناني شربل نحاس في مؤتمر صحفي اليوم الثلاثاء، قيام إسرائيل باختراق واسع لشبكة الاتصالات في لبنان. وخلال المؤتمر الصحفي تم عرض وثائق تؤكد قيام إسرائيل بوضع أجهزة متطورة تقوم باستراق السمع وتحويل المكالمات.

وأوضح شربل أن تقنيات الاتصالات الحديثة معرضة للاختراق بوسائل مختلفة، ودقة أنظمة عمل الشبكات وسهولة تحويل أنظمة حمايتها لوسائل لاختراقها تستوجبان المراقبة. ولفت إلى أنه عقد في المكسيك مؤتمر الاتحاد الدولي للاتصالات وتقدمت المجموعة العربية باقتراح قرار يدين القرصنة الإسرائيلية .

وأشار الوزير اللبناني إلى أن مساعي إسرائيل وعدد كبير من الدول الداعمة لها تركزت على محاولات العرقلة والتمييع وبحث الصيغ التوفيقية بين المعتدي والمعتدى عليه والادعاء أن المسألة مسيسة ومورست ضغوط مختلفة للحيلولة دون السير بالاقتراح الى التصويت وطرحت تنبيهات بحجب مساعدات وخلاف ذلك .
وأكد أن الوفد اللبناني، بمساعدة من الدول العربية ودول صديقة منها سوريا والسعودية والجزائر والامارات بصفتها رئيسة للمجموعة العربية وجنوب أفريقيا وإيران وفنزويلا وكوبا، تمكنت من فرض طرح مشروع القرار على التصويت دون التنازل عن إدانة إسرائيل بالاسم على أن يكون التصويت سريا في اليوم الأخير من المؤتمر . وتمكن الوفد اللبناني من حشد العدد الكافي من الدول المؤيدة واقناع بعض الدول بتامين النصاب. وفي نهاية جولة ثانية صدر القرار رقم ٧٥ الذي ينص حرفيا على أن مرافق الاتصالات في لبنان قد تعرّضت ولا تزال تتعرض للقرصنة والتداخل والتعطيل، من قبل اسرائيل على شبكات الاتصالات وبحق لبنان الكامل في الحصول على تعويض عن الاضرار التي لحقت بشبكته وقرر الاتحاد ادانة جميع الهجمات والخروقات بما في ذلك الهجمات والخروقات التي ارتكبتها اسرائيل ضد لبنان .

وقال إن المؤتمر كلف الأمين العام والمديرين التنفيذين بمراقبة الكف عن الخروقات المذكورة أعلاه وإبلاغ المجلس. وفي جلسة ٢٥ أكتوبر الماضي أشاد مجلس الوزراء اللبناني باعتراف الاتحاد الدولي للاتصالات بتعرض مرافق الاتصالات في لبنان للقرصنة وأعلن التمسك بحق لبنان الكامل بالحصول على تعويضات عن الأضرار التي لحقت بشبكة الاتصالات.
من جانبه، وصف النائب حسن فضل الله ما يجري بأخطر عملية تجسس وقال ان الرأي العام سيطلع اليوم على معطيات فنية واسرار تكشف للمرة الاولى حول الخروقات في قطاع الاتصالات. وأضاف: “أريد أن أوضح أن هذا الإنجاز ما كان ليحصل لولا جهود وزير الاتصالات شربل نحاس ورئيس الهيئة المنظمة للإتصالات عماد حب الله”، معتبرا أن “هذا الإنجاز هو حقيقة مرّة تُظهر إنعدام أمن وحرية إتصالاتنا وأمننا القومي وبالتالي فإن هذه القضية لها علاقة بكل اللبنانيين من سياسيين وأمنيين وعرب، ونحن ندعو الجميع إلى مواجهة هذا الخطر خصوصاً أننا نستند اليوم إلى تقرير أعلى هيئة دولية للإتصالات “.

ومن جهته، قال النائب حسن فضل الله في المؤتمر نفسه “سنكشف وثائق وصورا وأسرارا لأول مرة حول خرق العدو لشبكة الاتصالات”. ودعا فضل الله جميع اللبنانيين إلى مواجهة هذا الخطر على أمنهم وحريتهم وقال “يفترض أن يكون لدينا دعوى قضائية ضد العدو لخرقه شبكة الاتصالات في لبنان”.

وأعلن أن هناك أمرا أساسيا قررنا تاجيله الى مرحلة لاحقة وهو التوصيات والإجراءات المفترضة والتي سنعلن عنها في مؤتمر صحفي لاحق في المجلس النيابي. وأضاف: على ضوء كل هذه المجريات لدينا مطلب وهذا سيعلن في التوصيات، بأنه يفترض أن يكون لدينا دعوى قضائية دولية على إسرائيل لعبثها بمنظومة الاتصالات . واعتبر أن رفع دعوى قضائية دولية ضد إسرائيل هو أقل ما يمكن القيام به تجاه الخرق الاسرائيلي لقطاع الاتصالات.
وقال رئيس هيئة الاتصالات عماد حب الله إن هناك العديد من الخروقات ونقاط التقصير. ولفت إلى أن العاملين في قطاع الاتصالات وبالأخص الذين يتولون مواقع حساسة لا يخضعون لأي معايير تراعي الأمن الوطني، مشيرا إلى أن بعض أنظمة الأمان في شبكة الاتصالات معروفة بترصد العدو الاسرائيلي لها ما يؤمن له بوابات خلفية للعبور.  وقال إن الإسرائيليين تنصتوا ايضا على قوات اليونيفيل العاملة في جنوب لبنان وهذا ما صرح به القائد السابق لهذه القوات.