القنصل العام السوداني بأسوان :لاعودة لخيار الحرب في حالة انفصال الجنوب..

  • الجنوب حالة خاصة ..ولا نخشى ظهور دعوات انفصالية أخرى

البديل – وكالات :

قال القنصل العام السوداني بأسوان السفير بلال قسم الله أنه لا عودة لخيار الحرب في حالة تقرير مصير أبناء جنوب السودان للانفصال في الاستفتاء المزمع إجراؤه في يناير 2011 ، مشيرا الى أن هذا الخيار قطعه شريكا الحكم بالسودان تنفيذا لاتفاقية “نيفاشا 2005” وأن هناك معالجات تتم لبعض القضايا المصيرية المتعلقة بترسيم الحدود وتوزيع الثروات والسكان في حالة الانفصال

ونفى القنصل العام السوداني بأسوان السفير بلال قسم الله خشية القيادة السودانية تنامي دعوات الانفصال بالسودان في حالة انفصال الجنوب حيث أن هذه القضية لها خصوصيتها نظرا لحالة الحرب التي استمرت لأكثر من نصف عقد ، ولكن مثلا حركات تمرد دارفور تطالب برصيد من الثروة والسلطة وفي المقابل لن يؤثر انفصال الجنوب على حركة التمرد بدول الجوار القريبة من السودان لاختلاف طبيعة الصراعات والنزاعات بين كل دولة. واستطرد أن الاتهامات الموجهة حول تطبيق الشريعة الإسلامية وغياب الديمقراطية سببا في انفصال جنوب السودان ما هو إلا “شماعة” حيث أن الديمقراطية تكاد تكون مطبقة بنسبة 99% ، والدليل على ذلك التعددية الحزبية والتي كان شاهد عليها الانتخابات الرئاسية التي أجريت مؤخرا ، موضحا أن تطبيق الشريعة الإسلامية لن تكون على الولايات الجنوبية بالسودان ولا على المواطنين المسيحيين بالشمال ، وأن التمرد الذي قاده جون قرنق لم يكن من بين أسبابه تطبيق الشريعة الإسلامية بالسلطة السودانية.

وقال بلال – في تصريح خاص لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم الاثنين – إن خيار الكونفيدرالية في حال انفصال جنوب السودان لم يطرح بعد بين شريكي الحكم في الشمال والجنوب ، وإن واقع الأمور تفرض مصالح كبيرة بين الشمال والجنوب حيث أن الانفصال لم يغير العلاقات القوية والروابط التي تربط شطري السودان.

وأضاف أن جنوب السودان لا يمكن أن ينفصل عن الشمال في ظل العلاقات التجارية والمصالح المشتركة التي تربطهما حيث أن تصدير البترول من جنوب السودان لايتم إلا من خلال أكبر مصفى للبترول بشمال السودان ، فضلا عن وجود موانيء التصدير النهري والبحري بشمال السودان ، وقال إن المشكلة تقف وراء تدخل أطراف عديدة للأزمة مثل إسرائيل ، والدول الغربية التي تحاول فرض سياستها على جنوب السودان.

وأشار إلى أن تلميح أمريكا ما بين الحين والآخر برفض رفع العقوبات الاقتصادية والتجارية التي أقرها الكونجرس الأمريكى على السودان بموعد إجراء استفتاء بجنوب السودان ما هو إلا ورقة ضغط لإخماد الجهود التي تنادي بوحدة السودان ، وأن شريكي الحكم يتعاملا حاليا مع قضية الاستفتاء من منظور وطني يراعي المصالح الوطنية بعيدا عن الضمانات الأمريكية.