منظمة صهيونية تطلق حملة “كلنا مجرمو حرب” للتضامن مع الجنود الذين وردت بياناتهم في الموقع

  • المنظمة ترصد مكافأة 100 ألف شيكل لمن يدلي بمعلومات عن أصحاب الموقع وتعلن: “المقاتلون دافعوا عنا، جاء دورنا للدفاع عنهم”
  • المعلق العسكري للقناة العاشرة الإسرائيلية يرجح وجود أشخاص من داخل الجيش سربوا البيانات
  • مدون إسرائيلي: يوجد بصمات للشخص الذي كتب الملف على الوورد في الملف نفسه

كتب – أحمد بلال:

أعلنت حركة “يسرائيل شلي” الصهيونية المتطرفة، عن جائزة تبلغ قيمتها 100 ألف شيكل، لأي شخص يدلي بمعلومات عن الأشخاص الذين يقفون وراء موقع “مجرمي الحرب”، الذي نشر قائمة تشمل 200 جندي وضابط إسرائيلي تضم بياناتهم الشخصية، ليتم إغلاقه بعدها بساعات، وأطلقت الحركة حملة تحت عنوان “كلنا مجرمو حرب”، للتضامن مع الجنود والضباط الإسرائيليين الذين وردت بياناتهم في الموقع، وصممت الحملة بوستر لجنود من جيش الدفاع الإسرائيلي، كتب عليه “كلنا مجرمو حرب .. المقاتلون يدافعون عنا، جاء دورنا للدفاع عن المقاتلين … الموقع الذي كشف بيانات مقاتلي جيش الدفاع الإسرائيلي الذين شاركوا في عملية الرصاص المسكوب، لوصفهم بأنهم “مجرمي حرب”.. أنا أعلن أنه في حال مقاضاة جنود جيش الدفاع، سأشترك أيضاً في كتابة دعوى أقول فيها أنهم حاربوا للدفاع عن حياتي”.

كما علقت العديد من المدونات الإسرائيلية على الموقع، وقال “حيتس بن حامو”، مدون إسرائيلي، وخبير في مجال الكمبيوتر: “من نشر هذه الأشياء يعتقد أنه من الممكن أن تؤدي هذه المعلومات إلى محاكمتهم أو اعتقالهم في دول أخرى، لكنه بالتأكيد أحمق، لا يمكن اعتقال شخص بلا سبب، واشتراك جندي في عملية “الرصاص المسكوب” ليس الشيء الذي تصدر المحكمة بسببه أمر اعتقال، الأمر أيضاً الذي لم تقوله الوثيقة هو ما هي مهمة كل جندي، وما هي التهمة الموجهة إليه، من نشر هذه الأشياء غبي، لأنه اعتقد أن بإمكانه أن يحدث ضرر على المستوى الدولي لهؤلاء الجنود”.

وأضاف “بن حامو”: “هذا الشخص لم يطلق النار على قدمه، وإنما وجه صاروخاَ نحوه .. من ناحية تقنية، وبدون الكشف عن تفاصيل يوجد بصمات للشخص الذي كتب الملف على الوورد وحوله لـ pdf في الملف نفسه”، وتابع: “إسرائيل لديها علاقات طيبة مع الأجهزة الأمنية في بريطانيا، والبريطانيون يستطيعون بسرعة العثور على الشخص الذي رفع البيانات على الموقع (الموقع تم نشره على zymic و scribd، وهذين الموقعين يستطيعون بسرعة كبيرة الحصول على الأي بي الذي تم رفع الموقع منه) والسلطات هناك تستطيع خلال دقائق اكتشاف صاحب الأي بي واعتقاله”.

وانتهى بن حامو إلى القول: ” كل ما يجب فعله هو الضغط على الشخص، الذي رفع البيانات وعندما يفهم أنه سيتم رفع دعوى قضائية ضده، سيسارع بإعطاء المعلومات عن شريكه الإسرائيلي الذي سيواجه مشكلة من ناحيتين، الأولى من الشرطة العسكرية أو الشاباك، بتهمة نشر مواد عسكرية بدون إذن، و شرطة إسرائيل التي ستقدم دعوى ضده، كما سيكون هناك دعوى أو أكثر ضده من الجنود الذين نشر بياناتهم”.

من ناحية أخرى قال المعلق العسكري للقناة العاشرة في التليفزيون الإسرائيلي، ألون بن ديفيد، حول تسريب معلومات بهذه الدقة: “على ما يبدو يوجد شركاء في الداخل، وربما داخل الجيش الإسرائيلي نفسه، وهم الذين نقلوا هذه المعلومات”، وأضاف: “الخوف ليس في اعتقالهم في الخارج، وإنما الخوف من أن يستخدم أشخاص هذه المعلومات للإضرار بهؤلاء الجنود في إسرائيل وخارجها”.

وكان أعضاء في الكنيست الإسرائيلي قد طالبوا المستشار القضائي للحكومة “يهودا وينشتاين”، بالتحقيق في الأمر، للتوصل إلى الأشخاص الذين يقفون وراء نشر هذه المعلومات، وطالب عضو الكنيست عن حزب الليكود “داني دانون” بإجراء مناقشة عاجلة في لجنة الخارجية والأمن.