تهديدات من “جيش الإسلام” لإسرائيل بعد اغتيال اثنين من قياديي التنظيم

  • الإذاعة الإسرائيلية تزعم تعاون مع مصر في تتبع الجماعة المرتبطة بالقاعدة
  • أبو ردينة يرفض استغلال المفاوضات كذريعة لتسليح أمريكا لإسرائيل

البديل – وكالات:

أصدرت جماعة مرتبطة بتنظيم القاعدة اليوم تهديدا بالعبرية توعدت فيه بالثأر من قتل إسرائيل لاثنين من النشطاء في غزة فيما وصفه خبير بأنها المرة الأولى التي تستخدم فيها هذه اللغة في دعاية من هذا النوع. وفي تسجيل مدته نصف دقيقة بث على موقع على الإنترنت تستخدمه جماعات تابعة للقاعدة قال صوت رجل أجش إن “اليهود المعتدين” لن يأمنوا من الصواريخ والهجمات الأخرى إلى أن “يرحلوا عن أرض فلسطين.” وعرف المتحدث نفسه بأنه عضو جماعة أنصار السنة التي لها أعضاء في غزة.

وقتل محمد نمنم واسلام ياسين في ضربتين جويتين اسرائيليتين يومي 3 و17 نوفمبر في غزة وكانا من قادة “جيش الإسلام” وهي جماعة فلسطينية تستلهم فكر القاعدة. واتهمتهما إسرائيل مؤخرا بالتخطيط لمهاجمة إسرائيليين في سيناء.

وكان مسؤولون إسرائيليون وفلسطينيون أعلنوا إن ناشطين ينتميان لجيش الإسلام قتلا في هجوم جوي إسرائيلي أمس الأربعاء. وهذه هي المرة الثانية هذا الشهر التي تستهدف فيها إسرائيل أعضاء من  جيش الإسلام. وذكر مسؤولون طبيون أن القتيلين هما محمد وإسلام ياسين وهما شقيقان وعضوان قياديان في جماعة جيش الإسلام. وقتل الشقيقان في سيارة في مدينة غزة.

وعلى صعيد متصل، نقلت مواقع فلسطينية عن إذاعة الجيش الإسرائيلي أن هناك “عملية إسرائيلية مصرية مشتركة تجرى من وراء الكواليس للقضاء على قيادات تنظيم جيش الإسلام الذي يتخذ من قطاع غزة معقلا له وذلك لإحباط الاعتداء الذي يخطط له التنظيم لاستهداف السياح الإسرائيليين في شبة جزيرة سيناء.” وقالت الإذاعة في تقريراً لها إن إسرائيل أبلغت قبل أسابيع المخابرات المصرية بخروج اثنين من عناصر (جيش الإسلام) من القطاع إلى سيناء للإعداد للاعتداء المذكور مما حدا بقوى الأمن المصرية إلى إطلاق حملة للقبض عليهما تم خلالها اعتقال عشرات الفلسطينيين المقيمين في شمال سيناء خاصة في رفح المصرية والعريش .  وربطت إذاعة جيش الاحتلال بين الحملة التي تشنها القوات المصرية وعملية تصفية ناشطي جيش الإسلام بغزة محمد النمنم ومحمد ياسين. ونقلت الإذاعة عن مصادر مصرية قولها :”إن نشاطات بعض الجماعات الفلسطينية سواء في غزة أو في سيناء صارت تهدد الأمن القومي المصري “.

جاء ذلك فيما أعلن مسؤول عسكري إسرائيلي أمس أن إسرائيل تجري مباحثات مع الولايات المتحدة لشراء ٢٠ طائرة مقاتلة إضافية من طراز “إف-٣٥ “. وقال جابي اشكينازي إن إسرائيل يسرها أن تحصل على عشرين طائرة مقاتلة أخرى في أعقاب صفقة وقعت في أكتوبر لشراء نحو ٢٠ طائرة من نفس الطراز والذي يمكنه تجنب رصد أجهزة الرادار وذلك بتكلفة قدرها ٩٦ مليون دولار أمريكي للطائرة. وكانت بعض التقارير الإخبارية ذكرت أن حكومة أوباما عرضت على إسرائيل طائرات إضافية في مقابل الموافقة على تجميد الاستيطان لمدة ٩٠ يوما في إطار الجهود الرامية لاستئناف المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية.

وتعليقا على التقارير حول الصفقة الأمريكية بتزويد إسرائيل بالسلاح مقابل تجميد الاستيطان، قال نبيل أبو ردينة الناطق باسم الرئاسة اليوم، إن الموقف الفلسطيني واضح في هذا المجال، وقد تم إبلاغه رسميا للإدارة الأمريكية نحن لا نريد أن يكون المسار الفلسطيني ذريعة لقيام أمريكا بتزويد إسرائيل بالسلاح. وأضاف: كما أكدنا لهم أن لا علاقة لنا بذلك، ولا دخل لنا هذا الموضوع، مشددا على أن موقف الرئيس محمود عباس يتمثل بأننا ضد أي ربط بين تجميد الاستيطان وتسليح إسرائيل، علما أن العلاقة الاستراتيجية الأمريكية الإسرائيلية قائمة ولا تزال، ولا علاقة لنا بها، ولا شك أن الأصوات التي قامت باستغلال ذلك تدعو للسخرية، ولا ترى الحقيقة، بل تقوم بتشويهها وتزييفها.