بان كي مون يطالب بزيادة قوات حفظ السلام قبل الاستفتاء في السودان

  • الجنوبيون في الخرطوم يخشون أعمال عنف ضدهم ..وعزف النشيد الوطني للجنوب  في القاهرة

إعداد – نفيسة الصباغ:

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن أمل المنظمة الدولية في زيادة أعداد قوات حفظ السلام في السودان لحفظ الأمن قبل الاستفتاء المقرر في يناير . وأبلغ مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة السفير الروسي “فيتالي تشوركين” أعضاء مجلس الأمن الدولي أن الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف قرر إرسال وحدة إضافية تضم مروحيات إلى بعثة الأمم المتحدة في السودان. ونقلت وكالة “نوفوستي” الروسية للأنباء عن مسئول في مكتب مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة أن المقصود هو نقل أربع مروحيات روسية من جمهورية إفريقيا الوسطى وتشاد إلى السودان بعد أن يصادق مجلس الشيوخ الروسي على قرار رئيس الدولة

وفيما يشعر البعض بالقلق من احتمال أن يؤدي الانفصال إلى مطالبات بالحكم الذاتي في مناطق السودان الأخرى ومنها دارفور أو الشرق الذي تمرد أيضا على الخرطوم وبالتالي قد تتفكك البلاد، إلا أن آخرون يخشون من أنه إذا لم يمنح الجنوبيون فرصة للتصويت على ما الاستمرار ضمن دولة واحدة أو الانفصال، فقد تشتعل الحرب الأهلية من جديد. ويحق للجنوبيين الذين يعيشون في الشمال وثماني دول أخرى خارج السودان الإدلاء بأصواتهم. وأقيمت مراكز للتسجيل في أنحاء العاصمة السودانية. لكن كثيرين يخشون من التعرض لأعمال انتقامية إذا اختار الجنوبيون الاستقلال كما يخشون أن تتلاعب سلطات الشمال بالأصوات للاحتفاظ بالسيطرة على الجنوب المنتج للنفط.

ويزيد حالة انعدام الثقة في الشمالي، تصريحات كان قد أدلى بها وزراء شماليون تهدد الجنوبيين بفقدان حقوق مواطنتهم في الشمال بعد التصويت لصالح الاستقلال بل وقد يحرمون من العلاج في المستشفيات الحكومية.

وفي غضون ذلك، قال الو قرنق  المتحدث باسم مكتب لجنة الاستفتاء في جنوب السودان إن “٢٦٢٥ مركز استفتاء في جنوب السودان فتح أبوابه باستثناء اثنين سيفتحان في الأيام المقبلة”، وأضاف “لم يسجل وقوع أي عمل عنف، ولم نتسلم أي شكوى عن تدخلات، وحصلت مشاركة قوية في الجنوب”، موضحا أن اللجنة ما زالت تجمع معلومات عن المشاركة في المناطق النائية في جنوب السودان. إلا أن المشاركة كانت ضعيفة جدا في شمال السودان، ووفقا لتقارير صحافية فالسبب هو وجود “مخاوف من عمليات ترهيب هناك، كما أن بعض الأشخاص لا يريدون تسجيل أسمائهم”.

وفي القاهرة، أقامت الحركة الشعبية ندوة جماهيرية عن التسجيل لاستفتاء تقرير المصير جنوب السودان وأبيي ودور النساء في عملية الاستفتاء، حضرها جنوبيون يعيشون في مصر. وقالت أنيى أموس، من مجموعة “نساء جنوب السودان من أجل الانفصال”: “لتسأل أية امرأة جنوبية تعيش الآن في مصر أو في الخارج نفسها، ما الذي أتى بها إلى هنا أليست هي تلك الوحدة التي ينادى بها خصومنا الآن؟”

وتحدث روبن مريال بنجامين، نائب ممثل حكومة جنوب السودان في القاهرة وأشاد بالنشيد الوطني لجنوب السودان وقال: “النشيد الوطن القديم للسودان قتل فيه أكثر من ٤ مليون شخص جنوبي أما النشيد الوطني الجديد لجنوب السودان فهو نشيد يحكى عن بطولات أجدادنا في كوش، وتضحياتنا من أجل جنوب السودان”. وأضاف: ” نحن في المرحلة الأخيرة، وهى مرحلة تنفيذ الاستفتاء بالقانون ويجب أن نعمل بالقانون ولن نسرق أو نزور الاستفتاء لأننا نعرف نتيجته مسبقا وهى الانفصال، وهو طريق ذات اتجاه واحد، والاستفتاء من أجل الانفصال سيكون لتحرير شعب جنوب السودان “.

وقال روبن: هناك بعض الناس يقولون إن الجنوبيين الموجودين والذين يعيشون في شمال السودان سيصوتون للوحدة ولكن أقول إن الجنوبيين الذين يعيشون في شمال السودان هم أكثر الجنوبيين رغبة في الانفصال لأنهم هم الذين عاشوا في الشمال وذاقوا صنوف العنصرية والتفرقة والاستعمار ويكرهون ويعرفون خصمهم أكثر من أولئك الذين يعيشون في الجنوب فهم النازحين الذين نزحوا إلى الشمال وعاشوا في المعسكرات والعشوائيات وصارعتهم الطبيعة قبل البشرية وكم من أطفال ماتوا بسبب البرد القارص والجوع لأنهم كانوا يعيشون في أطراف الخرطوم كأنهم ليسوا بمواطنين في هذه الدولة السودانية، وعندما ينزلون إلى الحياة العامة كانوا يجدوا الاستحقار والنظرات العنصرية .