العفو الدولية تطالب أوروبا بالضغط على أوباما للتحقيق في “التعذيب بالوكالة”

  • المخابرات الأمريكية أدارت سجونا سرية في بولندا ورومانيا و دول أخرى سمحت بنقل سجناء عبر أراضيها

بروكسل- رويترز:

طالبت منظمة العفو الدولية، الاتحاد الأوروبي بالضغط على الرئيس الأمريكي باراك أوباما أثناء القمة الأمريكية الأوروبية، التي تعقد في البرتغال مطلع الأسبوع المقبل للتحقيق في عمليات نقل سرية لمشتبه بهم في قضايا إرهاب. واعتبرت أنه على الحكومات الأوروبية في نفس الوقت أن تبذل مزيدا من الجهد للكشف عن ضلوعها في السياسة الأمريكية التي اتبعت أثناء حكم الرئيس السابق جورج بوش لإدارة مراكز للاستجواب في أوروبا أو استخدام مطارات في القارة لنقل محتجزين. وتقول جماعات معنية بحقوق الإنسان أن هذه السياسة سمحت بانتهاكات لحقوق المشتبه بهم لأنهم ربما تعرضوا لتعذيب أثناء احتجازهم في بلد ثالث.

وقالت جوليا هال الباحثة في منظمة العفو الدولية للصحفيين في بروكسل “في ظل ظهور كل تلك المعلومات والصخب الذي يحدثه المجتمع المدني بشأنها، إلى أي مدى يمكن أن تتمسك الولايات المتحدة بموقفها.. لو كان الاتحاد الأوروبي رفع صوته بهذا الشأن لحدث ضغط إضافي يدفع الولايات المتحدة للاستجابة.”

وكان عدد من الحكومات الأوروبية قد أقر بأن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية استخدمت أراضيها لنقل أو احتجاز إرهابيين مشتبه بهم في أعقاب هجمات 11 سبتمبر على الولايات المتحدة.

لكن منظمة العفو الدولية قالت إن الجهد المبذول في أوروبا بوجه عام للتحقيق في الانتهاكات المزعومة لحقوق الإنسان -في إطار ما يسمى بسياسة نقل المشتبه بهم خارج الأطر القانونية- مخيب للآمال في حين لم تفعل واشنطن شيئا يذكر لإلقاء الضوء على هذا البرنامج.

وأضافت المنظمة في بيان “ما نراه في أوروبا صورة حيوية للغاية فيما يتعلق بمحاسبة المسئولين عن عمليات النقل والاحتجاز السرية بينما نرى في الولايات المتحدة جدارا مستمرا من الصمت.”

وقالت بريطانيا إنها شاركت في عمليات نقل سجناء بينما أظهر تحقيق أجري في ليتوانيا في ديسمبر  إنها استضافت سجنا سريا تابعا لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية ربما احتجز به أشخاص يشتبه بأنهم أعضاء في تنظيم القاعدة.

ويعتقد أن الوكالة أدارت مراكز سرية أخرى في بولندا ورومانيا بينما سمحت دول أخرى بنقل سجناء عبر أراضيها.

لكن منظمة العفو الدولية قالت إن الحكومة الألمانية لم تتعاون بشكل مناسب مع تحقيق برلماني بشأن دور مزعوم للدولة في عمليات الاحتجاز التي قامت بها وكالة المخابرات المركزية الأمريكية. كما انتقدت المنظمة أيضا بولندا ضمن عدد من الحكومات الأخرى وقالت إن رومانيا “تملصت من كل عمليات التدقيق”.

واتهمت منظمة العفو أيضا حكومات الاتحاد الأوروبي بالفشل في ضمان تعويض قضائي مناسب للضحايا وفي السماح بمزيد من الإشراف المدني على أجهزة المخابرات لمنع حدوث انتهاكات في المستقبل.

وكان أوباما قال إن عمليات النقل خارج الأطر القانونية مازالت خيارا في الحرب على الإرهاب رغم أن واشنطن ستسعى لضمانات بأن يعامل أي سجين بشكل مناسب. ومن المقرر أن يجتمع قادة الاتحاد الأوروبي مع أوباما يوم السبت في قمة لمدة يوم واحد من المتوقع أن تركز على القضايا الاقتصادية إضافة إلى الأمن والتغير المناخي.

يذكر أن قضية الإمام المصري المختطف أبو عمر المصري هي أحد أشهر قضايا التعذيب بالوكالة والتي صدر فيها حكم بإدانة عملاء المخابرات الأمريكية بينما اتهم أبو عمر الأمن المصري بالتورط في القضية وتعذيبه في سجون سرية في مصر.