أجواء الحرب تسيطر على السودان..واتهامات بين الجنوب والشمال بإشعال الصراع

  • الشعبية تتهم الجيش بمهاجمة قاعدة عسكرية  لتعطيل الاستفتاء..والمؤتمر الشعبي يتهمها بدعم متمردي دارفور  ويعتبره”إعلان حرب”

إعداد – نفيسة الصباغ ووكالات:

اتهمت الحركة الشعبية لتحرير السودان القوات الحكومية بشن غارة جوية على قاعدة عسكرية في الجنوب، في محاولة لتعطيل الاستفتاء على حد قولها، وذلك في أعقاب اتهامات وجهتها لها حكومة الخرطوم بمساندة فصائل مسلحة بدارفور. وقال المتحدث باسم الجيش الشعبي فيليب أجوير إن مروحيات تابعة للقوات المسلحة السودانية “هاجمت موقعنا وأسفر ذلك عن إصابة أربعة جنود واثنين من المدنيين”. وأضاف: “القوات المسلحة السودانية تحاول جر السودان إلى الحرب من جديد وتعطيل الاستفتاء أو منعه”.
وفي حال التأكد من الغارة الجوية فإنها ستكون المرة الثانية هذا الشهر التي يشن فيها الشمال غارات جوية على الجنوب. وفي المرة الأولى قال جيش الجنوب إن القوات الشمالية أسقطت بطريق الخطأ قنبلة على أراضيه أثناء قتال متمردين من دارفور قرب الحدود بين الشمال والجنوب.
ومن جانبها، نفت القوات المسلحة السودانية مهاجمة الجنوب، وقال المتحدث باسم القوات المسلحة السودانية الصوارمي خالد إن ما تردد غير صحيح بالمرة وأن القوات السودانية لم تهاجم أحدا قرب الحدود.
ويأتي هذا التطور بعد اتهامات من حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان على لسان محمد مندور المهدي للحركة باستقبال قادة فصائل دارفور المسلحة في جوبا، معتبرا أن هذه الخطوة “بمثابة إعلان حرب”، وحملها تبعات ما وصفه بدعمها المستمر للمسلحين في دارفور. وكانت الحركة قد استقبلت كبير المساعدين لرئيس الجمهورية مني أركو مناوي في جويا في وقت كانت فيه العلاقات متوترة بين حركته (العدل والمساواة) وبين الحكومة السودانية وداخل العدل والمساواة.
واتهم المهدي الحركة الشعبية بتجنيد أبناء الإقليم من سكان الجنوب لصالح حركة العدل والمساواة، كبرى الحركات المسلحة في دارفور، وطالبها بسرعة إخراج فصائل دارفور المسلحة من الجنوب ووقف دعمها.
وقال عضو المكتب القيادي في الحزب المؤتمر الوطني الحاكم قطبي المهدي في تصريحات لقناة الجزيرة إن ما تقوم به الحركة الشعبية في هذا الصدد استفزازا، مشيرا إلى أن بعض الاتجاهات داخل الحركة تعتقد أن دورها لن ينتهي بفصل الجنوب، وعليها أن تلعب دورا لحل المشاكل في بقية أنحاء السودان.
وأضاف أن الحركة تستخدم الحركات الدارفورية لإضعاف الشمال وتنفيذ المرحلة الثانية من أجندتها بعد فصل الجنوب والرامية إلى خلق السودان الجديد.
وبدوره اعتبر رئيس نواب الحركة الشعبية في البرلمان السوداني توماس واني كوندو، ما قاله المؤتمر الوطني عن حركته “اتهامات باطلة وعارية عن الصحة، ويتخذها المؤتمر الوطني ذريعة لفشله في إقناع الجنوبيين في الشمال بالوحدة القهرية”، حسب تعبيره. وأكد، للجزيرة، أن الحركة الشعبية لا يمكن أن تتآمر على حكومة هي شريكة فيها.

وكان المتحدث باسم عبد الواحد محمد النور زعيم جيش تحرير السودان إحدى الجماعات المتمردة الرئيسية في دارفور أعلن أن زعيم الجماعة سيزور جوبا عاصمة جنوب السودان في الأيام القليلة المقبلة. وقام عدد من قادة التمرد بزيارة جوبا أو يقيمون بها.