الأمين العام للحركة الشعبية يعلن تقديم “فدية” للمؤتمر الوطني لحل مشكلة آبيي

  • الدولة الفاشلة قائمة على تهميش الغالبية العظمى من السودانيين
  • قبائل الدينكا تجري استفتاءها دون اتفاق إذا لم يتم التوصل لحل بنهاية الشهر

إعداد – نور خالد:

قال الأمين العام للحركة الشعبية ووزير السلام في حكومة الجنوب، باقان أموم، في حوار مع صحيفة، الرأي العام السودانية، إن مشكلته ليست مع الشمال ولا الشماليين لكن مع “الدولة السودانية والنظام السياسي في السودان” وأضاف أن الدولة الفاشلة فشلت في أن تكون دولة للجميع وهي قائمة على تهميش الغالبية العظمى من السودانيين. وشدد على أن السودان يمر بلحظة دقيقة في تاريخية وهي لحظة انتقال، وفي هذه اللحظة “هناك من يبكي على الأطلال وآخرين يبكون على حلم تحقق والبعض يبكون على حلم ضاع وآخرين يبكون حلم في طريقه للتحقيق”.
وكان أموم أعلن في تصريحات صحفية عن تقديم حزبه والإدارة الأمريكية فدية لمن أسماهم بقراصنة المؤتمر الوطني بشأن آبيي، مضيفا: “نحن الآن، في انتظار رد المؤتمر الوطني حول قبوله بالفدية من عدمه عبر اجتماع مؤسسة الرئاسة الذي سينعقد بالخرطوم الأحد المقبل”. ورفض في حديث منذ يومين للجالية السودانية في واشنطن الكشف عن “الفدية” التي قدمتها الحركة الشعبية للمؤتمر الوطني لكنه كشف عن أن الرئيس الأمريكي، باراك أوباما أرسل رسالة خطية لقيادة المؤتمر الوطني تحثه على إطلاق سراح الرهينة (آبيي) وإجراء الاستفتاء على حق تقرير المصير والاعتراف بنتيجته مقابل التزام إداراته برفع العقوبات الاقتصادية عن الحكومة السودانية ورفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

وأعرب عن تفاؤله عن قبول المؤتمر الوطني بالفدية والتوصل لحل نهائي لقضية آبيي عبر اجتماع مؤسسة الرئاسة بالخرطوم. وتوقع أموم خروج مؤسسة الرئاسة بقرار حول إجراء استفتاء آبيي متأخرا عن استفتاء الجنوب ببضعة أسابيع أو إصدار قرار رئاسي بعودة آبيي للجنوب مثلما حدث من قبل عند ضمها للشمال في عام ١٩٠٥ بقرار إدراري. وحذر المؤتمر الوطني من أن صبر قبائل دينكا نقوك قد نفذ من تكتيكاتهم وألاعيبهم -على حد تعبيره.

ونقلت تقارير إخبارية سودانية أن أموم أجرى اتصالا هاتفيا ببعض أبناء قبيلة المسيرية المنتمين للحركة الشعبية بالولايات المتحدة، تطرق إلى المفاوضات الجارية ما بين الحركة والمؤتمر الوطني حول آبيي، وأكد خلال مكالمته على حقوق المسيرية المكتسبة عبر التاريخ في الرعي ودخول الجنوب والخروج منه في أي وقت يشاءون… وأمنّ على حديث رئيس الحركة في حماية المسيرية وجميع أبناء الشمال بالجنوب في حالتي الوحدة والانفصال. واعتبر أن “أبناء المسيرية مهمشون مثل غيرهم، والحركة تسعي إلى إقامة علاقة وثيقة وطيبة معهم بغض النظر عن وضعية آبيي في المستقبل”.
وكان زعيم قبائل الدنكا نقوك في المنطقة الغنية بالنفط والمتنازع عليها في السودان يإنهم سينظمون استفتاء خاصا بهم لتحديد ما إذا كانوا سينضمون إلى الجنوب أو الشمال ما لم يتسن التوصل لاتفاق بحلول الشهر القادم لتحديد مصيرهم. ويقول الجنوب إن قبيلة الدنكا نقوك والسكان الآخرين يمكن أن يصوتوا في الاستفتاء لكن الشمال يصر على ضرورة أن يصوت أيضا بدو قبيلة المسيرية العربية الذين يتوجهون جنوبا إلى آبيي لبضعة أشهر سنويا لرعي الماشية.
وقال كول دينق كول الزعيم البارز لقبيلة الدنكا نقوك في تصريحات لوكالة “رويترز” للأنباء: “نحن في انتظار حل شؤوننا. وإذا لم تحل نريد أن نجري الاستفتاء الخاص بنا بأنفسنا وبطريقة قانونية.. سنفعل ذلك”. وأضاف بعد أن عقدت قبيلته مؤتمرا في جنوب السودان “بعد نهاية هذا الشهر نتوقع المضي قدما إذا لم يحدث شيء.”
وقال كول إن “المسيرية .. لهم حقوق الرعي وهي نفس الحقوق التي لنا حيث أنه يتعين علينا التصويت في الاستفتاء الخاص بنا.” وأضاف “إنهم يرفضون حقوقنا.. قرار لاهاي .. كيف يمكننا أن نعطي لهم حقوقهم وهم لا يعطوننا حقوقنا..”. وقال عن هجرة المسيرية جنوبا التي تبدأ عادة في يناير: “لن يسعدنا أن نرحب بهم.”