رويترز : البلطجة تحكم الانتخابات في مصر ..وخبراء يتوقعون زيادة العنف

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

  • أبو سعده: العنف سيكون شديدا..والفترة السابقة للانتخابات شهدت مقتل 4 وإصابة 30

البديل – وكالات

يتعين على المصريين الذين يفكرون في التصويت في الانتخابات البرلمانية التي ستجرى يوم الأحد أن يأخذوا في حسبانهم خطر المشاجرات التي تضم بلطجية استأجرهم المرشحون المتنافسون.وأصبح استئجار تلك العصابات من الفتيان جزءا لا يتجزأ من المشهد الانتخابي في مصر على حد أن صحيفة يومية نشرت قائمة بالأسعار التي يحصل عليها الرجال والنساء الذين يعتمدون على قوتهم العضلية.

وقال عامل الكهرباء في مدينة الإسكندرية عادل محمد (32 عاما) حين سئل عما إذا كان سيدلي بصوته “انتخابات.. لا سأذهب إلى عملي.” وتابع قائلا الانتخابات لا تهم في مصر. المرشحون يختفون بمجرد الفوز بمقاعد ولا تستحق كل هذا العنف.”

وقال حافظ أبو سعده الأمين العام للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان إن أربعة أشخاص قتلوا وأصيب 30 في الاضطرابات بين القوى السياسية قبل الانتخابات. وأضاف “يحدث هذا بين الجماعات المختلفة ولا يقتصر الأمر على الحكومة. فمرشحو جماعة الاخوان المسلمون والمرشحون الآخرون من الحزب الحاكم والأحزاب الأخرى يهاجمون بعضهم البعض.” وأضاف قائلا “العنف سيكون شديدا في هذه الانتخابات.”

وسقط 14 قتيلا أثناء انتخابات عام 2005 وأفاد مراقبون مستقلون وشهود عيان بحدوث ترويع واسع النطاق للناخبين الإسلاميين وناخبي أحزاب المعارضة الأخرى من جانب قوات الأمن.

ولا يساور أحد الشك في أن الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم الذي يتزعمه الرئيس حسني مبارك سيفوز مرة أخرى في الانتخابات. وبالنسبة لجماعة الاخوان المسلمون المحظورة التي يخوض مرشحوها الانتخابات كمستقلين فمن المتوقع على نطاق واسع أن تتقلص مكاسبها بعد حضورها المؤثر في انتخابات عام 2005 حين فازت بخمس مقاعد مجلس الشعب (البرلمان).

ورغم أن نتائج الانتخابات متوقعة إلا أنها تخضع للتدقيق لتحديد إلى أي مدى أجريت بحرية ونزاهة وللبحث عن أي خيوط قد تحل لغز ما إذا كان مبارك الموجود في السلطة منذ عام 1981 سيرشح نفسه لفترة سادسة في انتخابات الرئاسة التي ستجرى العام القادم. ولا يمكن لجماعة الاخوان المسلمون كجماعة محظورة أن تتقدم بمرشح لينافسه لكن السلطات تبدو حريصة على تقليم أظافرها على أي حال باعتقال المئات من أعضائها قبل الانتخابات.

وأعاقت الشرطة ورجال في ملابس مدنية يحملون أسلحة أعضاء من جماعة الاخوان المسلمون يحاولون تقديم أوراق الترشيح في الانتخابات وقاموا بفض مؤتمرات انتخابية للإسلاميين مما يكشف عن حدود تسامح السلطات مع أقوى جماعة معارضة في مصر.

وقالت جماعة الاخوان المسلمون إن قوات الأمن أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي على أنصار الإسلاميين يوم الجمعة في مدينة الإسكندرية. وتقول الجماعة إن السلطات تسمح لمرشحي الحزب الوطني بتنظيم مسيرات ووضع ملصقات في جميع الأحياء ولكنها تخنق الحملة الانتخابية للإخوان المسلمون.

ومن جانبه طلب الحزب الوطني الديمقراطي من النائب العام التحقيق مع المرشحين المدعومين من جماعة الاخوان المسلمون قائلا إن أنشطتهم تشكل تحديا صارخا للدستور والقانون وانتهاكا لقواعد العملية الانتخابية.

وتقول الحكومة إن الانتخابات حرة ونزيهة وتلقي باللائمة في أعمال العنف على التنافس بين المرشحين وخصوصا ذوي الانتماءات القبلية. وقال مسئولون إن الاعتقالات قبل الانتخابات استهدفت مسئولي الدعاية الانتخابية الذين نظموا مسيرات دون الحصول على تصاريح.

واعترف مرشح للحزب الوطني في الإسكندرية بأن استئجار بلطجية اجراء متعارف عليه من قبل كل ألوان الطيف السياسي. وقال عامر أبو هيبة لرويترز أنها ممارسة شائعة للمرشحين من الاخوان والأحزاب الأخرى ويشمل ذلك رجال الأعمال الأغنياء “وهذا سلوك انتخابي متعارف عليه ووارد.”

وأعلنت وزارة الداخلية أن قوات الأمن ستتعامل بصرامة مع الجماعات التي تسعى إلى المصادمات وتنظم مظاهرات قد تؤدي إلى أعمال شغب. وقال مسئول حكومي إن المنافسة الشديدة على مقاعد البرلمان دفعت كثيرا من المرشحين لإنفاق أموال طائلة على الدعاية ولجوء البعض إلى أساليب استخدام القوة. وقال مجدي راضي المتحدث باسم مجلس الوزراء إن من يلجأ إلى العنف هم المرشحون وليس فقط الاخوان المسلمون وإنما المرشحون العاديون وخصوصا في الصعيد.”

وأفادت دراسة نشرتها صحيفة الوفد المعارضة بأن أسعار استئجار البلطجية تبدأ من 800 جنيه (140 دولارا) وقد تصل إلى 40 ألف جنيه حسب نوع المهمة. وقالت الدراسة التي أشرف علي إجرائها اللواء رفعت عبد الحميد خبير العلوم الجنائية إن أسعار البلطجية الذين يكلفون بالاعتداء على جماعات كبيرة أو مرشحين تصل إلى 25 ألف جنيه في اليوم. وتصل أتعاب المكلفين بمقاومة السلطات إلى ستة آلاف جنيه.

وقالت الدراسة إن أسعار البلطجية تتضمن “سداد توابع ممارسات البلطجة مثل تكاليف للعلاج وكفالة الحبس الاحتياطي والسجن.” وأضافت “يعرض البلطجية من الرجال والنساء تقديم تخفيضات هائلة للوزراء الحاليين والسابقين ومرشحي الحزب الوطني ويرفعون السعر للمستقلين ومعارضي الحكومة ويزيدون في مغالاتهم للدوائر الملتهبة والمناوئين للحزب الوطني وأجهزة الأمن.”