مليس زيناوي يحذر مصر من خوض حرب مع إثيوبيا حول النيل..والخارجية ”مندهشة”

  • الرئيس الإثيوبي يتهم مصر بدعم جماعات متمردة لضرب الاستقرار في بلده ويعلن لم يعش أحدا حاول غزو إثيوبيا
  • المتحدث باسم الخارجية : اتهامات إثيوبيا لا أساس لها ..والحرب ليست من بين خيارات مصر في قضية النيل

كتب -يوسف عبد الرحمن تاج ووكالات:

أعرب المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية عن الدهشة إزاء تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء الإثيوبي مليس زيناوى إلى وكالة “رويترز” بشأن علاقة بلاده مع مصر . وقال إن ما يثير الاستغراب هو حديث رئيس الوزراء الإثيوبي عن مواجهة عسكرية بين البلدين بشأن مياه النيل، مشيرا إلى أن الموقف المصري في هذه المسألة معروف ومعلن ومفاده أن مصر لا تعتبر أن خيارها هو الحرب من أجل المياه وأن الخيارات التي تبنى مصر سياستها عليها هي جميعا خيارات تستند إلى الحوار والتفاوض والتعاون والتشاور والالتجاء إلى القانون الدولي والحقوق المكتسبة للدول .

قال رئيس الوزراء الإثيوبي ملس زيناوي في مقابلة إن مصر لا يمكنها أن تكسب حربا مع أثيوبيا على مياه نهر النيل وإنها تدعم جماعات متمردة في محاولة لزعزعة استقرار إثيوبيا.وقال ملس انه غير راض عن تصريحات المصريين لكنه هون من شأن زعم بعض المحللين إن حربا قد تندلع في نهاية المطاف.
وأضاف في مقابلة مع رويترز “لا أخشى أن يغزو المصريون إثيوبيا فجأة فلم يعش أحد ممن حاولوا ذلك قبلا ليحكي نتيجة فعلته ولا أعتقد أن المصريين سيختلفون عمن سبقهم وأعتقد أنهم يعلمون ذلك.”وأشار ملس إلى إن الاتفاقية الأصلية وقعت في عهد الاستعمار قائلا “على المصريين أن يحسموا أمرهم أيريدون العيش في القرن الحادي والعشرين أم في القرن التاسع عشر.”وقال “ولذلك تبدو العملية معطلة.”
واتهم ملس مصر بمحاولة زعزعة الاستقرار في بلاده من خلال دعم عدة جماعات متمردة صغيرة لكنه قال إن هذا أسلوب لم يعد مجديا.وقال “إذا تصدينا للمشاكل التي التف حولها المتمردون يمكننا تحييدهم وبالتالي يستحيل على المصريين الصيد في الماء العكر لأنه لن يكون هناك أي ماء عكر.”وأضاف “نتمنى أن يقنع هذا المصريين بأنه ما دام الصراع المباشر لن يفلح والأسلوب غير المباشر لم يعد فعالا كما كان فالخيار المتعقل الوحيد هو الحوار المتحضر.”

ونقل موقع أخبار مصر عن المتحدث قوله إن الاتهامات التي تضمنتها تصريحات رئيس الوزراء الأثيوبي بشأن استغلال مصر لمجموعات متمردة ضد النظام الحاكم في أثيوبيا هي اتهامات عارية عن الصحة، مشددا على أن مصر سوف يسعدها أن يتوصل نظام الحكم في أديس أبابا إلى توفير الأجواء والظروف التي تحول دون استفادة أي طرف من وجود هذه الجماعات.

وأعرب عن تمسك مصر بمواقفها القانونية والسياسية الثابتة في موضوع مياه النيل، وشدد على أن مصر اتبعت نهج الحوار ومحاولة الإقناع والتفاهم مع أثيوبيا على مدار سنوات بهدف التوصل إلى التوافق المطلوب لتحقيق تقدم في الاستفادة الجماعية المتوازنة من مياه نهر النيل. وقال إنه كان من المؤسف أن تسرع بعض الدول وفى طليعتها أثيوبيا إلى استباق نتائج الحوار من خلال التوقيع على مسودة الاتفاق الإطاري غير المكتمل قبل التوصل إلى التوافق المنشود.

وأضاف المتحدث أنه من الممكن في ضوء التطورات الأخيرة تفهم الإحباط الذي يستشعره الجانب الأثيوبي تجاه الصعوبات التي تواجه مبادرة حوض النيل ومسودة الاتفاق الإطاري. وقال في ختام تعليقه إنه من الغريب أن تصدر تلك التصريحات في وقت اختارت فيه مصر أن تتعامل بقدر عال من الانفتاح مع أثيوبيا وأن تغلب لغة المصالح المشتركة على دعاوى المواجهة, ولغة التعاون الاقتصادي على الخلافات المعروفة في وجهات النظر بين البلدين في موضوع مياه النيل حتى مع إدراكها للدور الإثيوبي في الدفع بمسودة الاتفاق الإطاري واستباق نتائج الحوار بهدف دعم التعاون بين دول الحوض وتحقيق مبدأ المنفعة للجميع دون الإضرار بمصالح أي منها وهو المبدأ الذي تأسست واستمرت عليه مبادرة حوض النيل على مدار السنوات العشر الماضية