والدة قتيل عبود:ابني ارتدى الكفن بدلا من ملابس العيد وأطالب بإعدام الشرطي المتهم

  • النيابة تستمع للشاهد الثاني وقاضي المعارضات يأمر بحبس المتهم 15 يوما
  • شقيق القتيل: نحن الذين أخرجنا جثة أخي من المياه وليس الإنقاذ النهري

كتب – خالد وربي :

فيما طالبت والدة قتيل عبود بإعدام أمين الشرطة المتهم بقتل نجلها الأصغر وقالت ” أنه ارتدى الكفن بدلا من ملابس العيد” ، جدد قاضي المعارضات، اليوم الأحد، حبس أمين الشرطة أحمد عبد العزيز خشاب المتهم بقتل السائق عبد الرحمن محمود عبد الوهاب، 15 يوما على ذمة التحقيقات. واستمعت نيابة شمال القاهرة إلى شاهد الإثبات الثاني الغفير طارق حسن الذي شاهد واقعة إلقاء الحجارة على القتيل، وقد وجهت النيابة إلى أمين الشرطة تهمة القتل العمد.

ووفقا لشهود العيان فإن المتهم كان قد طارد المجني عليه، وهدده بـ”الطبنجة” مما دفع الثاني إلى إلقاء نفسه في ترعة الإسماعيلية، وتلى ذلك إلقاء أمين الشرطة الحجارة على المجني عليه أثناء محاولته الخروج من المياه حتى لفظ أنفاسه الأخيرة.

التقت “البديل” أسرة القتيل التي نفت تماما أن يكون ابنهم قد حاول إخراج عربته من المرور، معتبرين ما تردده الشرطة عن محاولة عبد الرحمن عبد الوهاب إخراج سيارته بالقوة من إدارة المرور بـ”الأكاذيب”. وقال أحمد – شقيق القتيل الأكبر – إن السيارات المحتجزة لدى المرور تكون محاصرة بين سلاسل حديدية، ومن المستحيل أن تخرج إلا بعد فك تلك السلاسل التي تكون محكمة بأقفال حديدية. وأضاف: “أخي اتصل بنا قبل أن يقتل وطلب 500 جنيه لدفع الغرامة المالية لإخراج العربة من المرور حيث ترك لهم العربة في مكان احتجاز السيارات بالمرور”. وقال إن ما أعلنته الشرطة أن مخالفة شقيقي أنه كان يسير عكس الاتجاه مجرد “أكاذيب” لأن سبب المخالفة أن السيارة كانت تابعة للقليوبية بينما كانت تسير في القاهرة.

وأوضح شقيق القتيل أن أحمد مجدي، “التباع” الذي كان يعمل مع شقيقه، قال في شهادته أمام النيابة إن القتيل خشي من أمين الشرطة عندما ناداه، وبدأ في الجري فقام أمين الشرطة بشد أجزاء المسدس لتهديده بالقتل، فقفز في مياه ترعة الإسماعيلية. ووفقا لشهادة “التباع” فإن أمين الشرطة تتبع القتيل وألقى على رأسه الحجارة حتى توفى داخل مياه ترعة الإسماعيلية. كان تصريح الدفن الخاص بالقتيل قد أورد أن الوفاة جاءت نتيجة الضرب على الرأس.

ونفى شقيق القتيل أن يكون رجال الإنقاذ النهري هم من اخرجوا جثة القتيل من الترعة كما أعلنت وزارة الداخلية، وقال: “كلام الداخلية غير صحيح.. نحن الذين أخرجناه من المياه بعد أن طفا على سطحها في نفس المكان الذي بحثت فيه الشرطة”. ويروي أحمد أن أحد رجال الإنقاذ قبلها بيوم خرج من المياه رافعا يده بعلامة النصر لكنه تحدث بعد خروجه من المياه مع بعض قيادات الشرطة، وعندما سألناه عن شقيقنا نفى أن يكون قد عثر عليه. ويتساءل أحمد: “لماذا لوح إذن بعلامة النصر؟!”

ووفقا لشقيق القتيل، حاول أمين الشرطة المتهم تضليل أسرة القتيل عندما أخبرهم أن شقيقهم قفز في المياه وخرج منها ناجيا، وقال: “انتم ليكم أخ ابن جنية نط في المياه وخرج من الناحية التانية” رغم علمه أنه لم يخرج من المياه بعد أن قذفه بالحجارة على رأسه.

وأوضحت أسرة القتيل أن إدارة المرور ظلت مصممة على تحصيل 500 جنيه للإفراج عن السيارة المحتجزة قبل استخراج جثة القتيل من مياه ترعة الإسماعيلية.

وتحدث أحمد بكثير من الأسى على ما تعرض له شقيقه قائلا: “كان من المفترض أن نحتفل في هذا الشارع بفرح شقيقي الأكبر لكننا أقمنا فيه عزاء لشقيقي الأصغر.. العيد مقبل علينا والناس تقول لنا البقية في حياتكم”. ويتذكر: “ظل شقيقي يعمل لمدة شهر متواصل ورفض أن يعمل أي من أشقائه على السيارة التي تنفق على 5 عائلات”، ويستكمل: “كان يخرج للعمل من الساعة الرابعة فجرا حتى الخامسة عصرا، ولم يحصل على أجازة منذ شهر كامل”. ويتساءل الشقيق: “أنا عايز أعرف هي البلد دي بلدنا ولا لأ .. بلدنا ومش عارفين ناكل عيش فيها ونعيش بكرامتنا .. نفسي حق أخويا مايضيعش”.

تحكي والدة القتيل كيف كان يستعد ابنها لارتداء ملابس العيد فارتدى الكفن، وقالت: “كان يشتري لي العلاج رغم أن لديه 6 أبناء لم يترك لهم إلا هذه السيارة الأجرة”.

وتروي والده القتيل: “وجدنا أثار جروح في رأسه وشفتيه بهما قطع من أثار الحجارة التي ألقيت عليه كما أن الموبايل ومفاتيح العربة ظلا في يده حتى خروجه من المياه”.وأضافت: ” نفسي دمه ما يروحش هدر ونفسي الرئيس يسمعني ويجيب له حقه”. وتتساءل: “ما الذنب الذي ارتكبه عبد الرحمن حتى يقتله أمين الشرطة .. إحنا نطالب بإعدامه”.