لوس انجلوس تايمز: خلافات “الوطني” الداخلية ستجلب التغيير وليس احتجاجات الشوارع

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

  • القيود على الحرية السياسية وثلاثة عقود من الطوارئ حولت تأثير منافسي الحزب إلى مجرد “مضايقات
  • إذا لم يترشح مبارك، فسيختلف جناحي الحزب، القديم والجديد، على أكثر من مرشح
  • انتخابات يوم الأحد “بروفة لمسرحية أكثر تأثيرا” .. و الغضب الشعبي المتزايد قد يدفع الحزب إلى إعادة رسم صورته كمؤسسة فاسدة

إعداد – نفيسة الصباغ:

قال جيفري فليشمان في صحيفة “لوس انجلوس تايمز” الأمريكية إن الحزب الحاكم وليس احتجاجات الشارع هي منطقة القوة فحملات الدعاية الانتخابية أظهرت الانقسام بين الحرس القديم في الحزب ونخبة رجال الأعمال الصاعدة، وتشير أعداد والمشاجرات مع شرطة مكافحة الشغب المنتشرة في الشوارع قبل الانتخابات البرلمانية إلى أنه من غير المرجح تهدئة الغضب الشعبي بسبب الرئيس مبارك وآلته السياسية القوية. ليس هناك شك في أن الحزب الوطني الديمقراطي سيكتسح في الانتخابات.
وأضاف فليشمان إن القيود المفروضة على الحرية السياسية وثلاثة عقود متواصلة من قانون الطوارئ حولت تأثير منافسي الحزب إلى مجرد “مضايقات”. فالمعارضة العلمانية تدعو إلى المقاطعة وجماعة الإخوان المسلمين، المعارضة الأقوى للحزب الوطني، تمت عرقلتها بسبب اعتقال المئات من أعضائها.

ونقل الصحفي عن رجل الأعمال محمد سلامة عواد قوله: “نحن نتحدث عن انتخابات شابتها البلطجة، وخفايا سياسية، وصفقات قذرة والعديد من المصالح المتضاربة”، وأضاف: “العديد من المرشحين المستقلين، وليس فقط مرشحي الحزب الوطني، يتحملون مسؤولية هذه الفوضى. فمعظمهم يرغبون في الوصول للبرلمان لخدمة مصالحهم الشخصية”.

منذ أشهر قليلة كان العديد من المصريين متفائلين حيال احتمالات التغيير. وكانوا سعداء بمحمد البرادعي، الحائز على جائزة نوبل للسلام والرئيس السابق لوكالة الطاقة الذرية، الذي عاد إلى مصر لقيادة حركة الاحتجاج. إلا أن الوعد تراجع مبكرا بسبب الصراع الداخلي، وانقسام الأجندات والحملة الحكومية على وسائل الإعلام والأصوات المعارضة.
ونقلت الصحيفة عن أحمد الصاوي الكاتب في المصري اليوم قوله إنه: “يبدو في كثير من الأحيان كما لو كان البرادعي تصور أن مهمته ستكون أسهل”، وأضاف: “ومع إدراك كم يتطلب تحقيق إصلاح سياسي من جهد، حدد البرادعي نشاطه في رسائل عرضية على تويتر كل بضعة أيام ، فضلا عن تصريحات لوسائل الإعلام الأجنبية التي لا تزال تنهال عليه ولا تعلم حجم الفجوة بينه وبين الشعب.”

وكانت العناوين الرئيسية للإعلام مزيج من أخبار الاضطرابات واتهامات للحكومة بالتزوير والرشوة، ومحاولات من جانب الشرطة والبلطجية لتخويف المرشحين المستقلين. وحثت الولايات المتحدة، التي تمنح مصر أكثر من مليار دولار سنويا، القاهرة على إقامة انتخابات شفافة. وزاد التوتر بين الحليفين الأسبوع الماضي عندما انتقدت مصر دعوة واشنطن للسماح بمراقبة دولية للانتخابات.

واعتبرت الصحيفة أن قوة تغيير مستقبل مصر تكمن داخل الحزب الحاكم، وليس في احتجاجات الشوارع التي تواجه بالغاز المسيل للدموع. وقد أبرزت الحملات الانتخابية الفجوة الآخذة في الاتساع بين الحرس القديم للحزب ورجال الأعمال الصاعدين والمقربين من جمال مبارك، نجم الحزب الوطني الذي يعتقد كثيرون أنه سيخلف والده.

وينكر الحزب وجود أي خلافات، وعقد مؤتمرات وأنفق الملايين على الإعلانات لإقناع الجميع بأن قدامى الحزب ومليونيراته أقوياء وموحدين. ولكن حقيقة أن هناك ٧٨٠  مرشحا عن الحزب الوطني الديمقراطي يتنافسون على ٥٠٨مقاعد يوحي بأن المعركة انتقلت من وراء الكواليس إلى الخطوط الأمامية.

وطرحت الصحيفة تساؤلا حول من سيكون مرشح الحزب في الانتخابات الرئاسية ٢٠١١، فهناك تساؤلات  حول ما إذا كان مبارك (٨٢ عاما) الذي أدى اعتلال صحته إلى ظهور شائعات وقلق شعبي، سيسعى لولاية سادسة. والحرس القديم، الذي لديه اتصالات مقربة من الأجهزة الأمنية والعسكرية يبدو على الحافة في انتخابات الأحد، ويراهن على أن الرجل الذي ظل في السلطة منذ ١٩٨١ سيظل في مكانه.

لكن إذا لم يترشح مبارك، فسيختلف جناحي الحزب، القديم والجديد، على أكثر من مرشح. وهو ما يمكن أن يمثل نهاية الحقبة التي خرج منها قادة البلاد (مبارك والسادات وعبد الناصر) من صفوف القوات المسلحة. واعتبر الكاتب أن كثير من المصريين يجدون صعوبة في تصور الزعيم المقبل دول خزانة مليئة من الشرائط والميداليات والسيوف.

ومن شأن ذلك الوضع أن يتسبب في سيناريوهات مثيرة للاهتمام بشأن نفوذ الجيش ووتيرة الإصلاحات الاقتصادية، التي حفزت النمو لكنها زادت معدلات التضخم والإضرابات العمالية وتركت الملايين فقراء.  وبغض النظر عن الجانب الذي سيفوز في النهاية، إلا أن الغضب الشعبي المتزايد قد يدفع الحزب إلى إعادة رسم صورته كمؤسسة فاسدة غير قادرة على تحسين المدارس والمستشفيات، ولا يدعم أي شخص سوى الأثرياء. وخلصت إلى أن انتخابات يوم الأحد هي “بروفة لمسرحية أكثر تأثيرا”.