نيويورك تايمز : إيران تنفي تضرر برنامجها النووي بفيروس ستاكسنت وتتهم الغرب بمحاولة تخريبه

  • اكبر صالحي : الغرب حاول وقف البرنامج الإيراني منذ عام وفشل ..وفيروسهم واجه طريقا مسدودا

إعداد – أحمد فؤاد:

نفت إيران أن يكون برنامجها النووي تأثر بفيروس ستاكسنت، متهمة الغرب بمحاولة تخريبه، و جاء التوضيح الإيراني – الذي تناقلته وكالات الأنباء ونشرته نيويورك تايمز- بعد تقارير أفادت بتعطّل آلاف أجهزة تخصيب اليورانيوم الإيرانية.

وقال علي أكبر صالحي رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية “لحسن الحظ  واجه فيروس ستاكسنت النووي طريقاً مسدوداً، ورغبات الأعداء وأحلامهم لم تتحقق”.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن صالحي وصف مزاعم الإعلام الغربي بأنها “كاذبة”، مضيفاً “منذ أكثر من سنة، سعى الغربيون إلى نشر الفيروس في منشآتنا النووية، لتعطيل نشاطاتنا، لكن علماءنا الشبان سيطروا عليه في الموقع الذي أرادوا اختراقه”، وأضاف “الغربيين يتحدثون بعد سنة من علمهم بفشلهم، قولوا لوسائل الإعلام تلك، أن تهنئ نفسها، فإيران حققت إنجازات مهمة في التكنولوجيا النووية، سنكشف عنها بعد انتهاء المفاوضات بيننا وبين الدول الست المعنية ببرنامجها النووي، والتي تبدأ في الخامس من كانون الأول/ديسمبر المقبل”.

وأشار صالحي إلى نجاح علماء يرات في إقامة غطاء لقلب مفاعل “بوشهر” النووي، معلناً إن بلاده ستبدأ في سبتمبر 2011 إنتاج الوقود النووي لمفاعل طهران للبحوث الطبية.

يأتي تصريح صالحي بعدما تناقلت وسائل الإعلام المختلفة تصريحات لدبلوماسيين في فيينا أن البرنامج النووي الإيراني يواجه مشاكل تقنية كبرى  أرغمت طهران على وقف مؤقت لآلاف أجهزة الطرد المركزي المستخدمة في تخصيب اليورانيوم.

وأكدت إيران قبل شهور، تغلغل فيروس ستاكسنت في أجهزة كومبيوتر شخصية لعاملين في مفاعل بوشهر، لكنها نفت تأثر أنظمة المفاعل.

وكانت تقارير للوكالة الدولية للطاقة الذرية في شأن البرنامج النووي الإيراني،- طبقا لنيويورك تايمز – أفادت بوقف مئات أجهزة الطرد المركزي في الأشهر الـ18 الماضية، وركود القدرة على تخصيب اليورانيوم في السنوات الأخيرة.

وأضاف التقرير أن في منشأة ناتانز للتخصيب، تراجع عدد أجهزة الطرد من 4920 في مايو 2009، إلى 3772 سبتمبر 2010. وتتجه الشبهات إلى فيروس ستاكسنت الذي أكد خبراء الأسبوع الماضي، انه صُمم لتدمير أجهزة طرد مركزي، من خلال جعلها تدور في شكل خارج عن السيطرة.

ونقل بالأمس عن دبلوماسيين غربيين تأكيدات أن الإيرانيين يعانون من بعض المشاكل الكبيرة، في شأن تذبذب التيار الكهربائي في أجهزة الطرد، اضطروا إلى إغلاقها، وقال مسئول من دولة عضو في الوكالة الذرية، قوله إن ستاكسنت قد يسبّب ضرراً إضافيا للبرنامج النووي الإيراني، مشيراً إلى تقارير لأجهزة استخبارات غربية تفيد بتغلغل الفيروس في نظام التحكّم في مفاعل بوشهر، وسينشط حين يبدأ المفاعل العمل خلال شهور. وأشار إلى أن الفيروس سيتداخل مع أجهزة السيطرة على وسائل أساسية في المفاعل، مثل الحرارة والضغط وتدفق النيوترون، ما قد يؤدي إلى انصهار في المفاعل، واحتمال انفجاره.

وقال أولي هاينونين المساعد السابق لمدير الوكالة الذرية والرئيس السابق لقسم التفتيش في الوكالة، أن فيروس ستاكسنت قد يكون تغلغل في نظام التحكم في بوشهر، أو في مكان آخر، مضيفاً أن ذلك قد يسبّب دماراً ضخماً. وأضاف أن طهران تواجه مشاكل تقنية في التخصيب، بسبب أخطاء في تصميم أجهزة الطرد التي تعمل بنسبة 60 % فقط من قدرتها. وزاد أن إيران بذلت جهوداً شاقة لوضع تصاميم لصنع نموذج أقوى لأجهزة الطرد.