باقان أموم لصحيفة سودانية: لا توجد وحدة في السودان فهو في حالة حرب منذ ١٩٥٥

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

  • في حالة الانفصال سيكون هناك مصالح مشتركة مع الشمال وعلاقات تجارية قوية
  • الجنوب سيستفيد من تجربة فشل الدولة السودانية وهيمنة الصفوة

في حلقتها الثانية من حوار نشرته صحيفة “الرأي العام” السودانية نفى الأمين العام للحركة الشعبية ووزير السلام في حكومة الجنوب باقان أموم  أن تكون قيادات الحركة خانت مشروع جون جارنج بأي شكل من الأشكال بل يعملون على تحقيقه، مشيرا إلي أن “جوهر مشروع السودان الجديد هو أن نعمل لإقامة مجتمع جديد وهو مشروع كان قائماً على تحقيق العدالة والمساواة وكرامة الإنسان، ولم يكن قائماً على وحدة دول تمارس الاضطهاد ضد شعبها”.

وأضاف أموم في الحوار أنه “لا توجد وحدة في السودان، فمنذ ١٩٥٥ كان السودان في حالة حرب وصراع لا يُمكن أن يُسمى بأي حال من الأحوال وحدة، فبيننا ملايين من القتلى. وفكر السودان الجديد هو فكر تم طرحه لتحقيق الوحدة على أسس جديدة وهذه الوحدة ليست موجودة الآن وبالتالي لا يمكن أن تحاكم أصحاب مشروع السودان الجديد بأنهم تخلوا عن الوحدة.

وفي حالة الانفصال وفقا للأمين العام للحركة الشعبية، سيكون الجنوب جارا للشمال، وسيكون الجنوب أكثر الدول معرفة بدولة الشمال لأنهم عاشوا وعملوا ونزحوا فيها وسيكون لدولة الجنوب مصالح تحققها عبر الشمال فستستمر الدولة في الجنوب في تصدير النفط عبر بورسودان والاستيراد عن طريق بور سودان والدولة في جنوب السودان إذا قامت ستكون هناك لأول مرة فرصة في تنمية حقيقية وبالتالي سيطور الجنوب اقتصاده وكثير من منتجات الجنوب سيتم تسويقها في الشمال الذي سيكون أقرب سوق للمنتجات الاستوائية مثل الفواكه والخضروات والبن والشاي ستسوق في الشمال وسيكون أفضل للشمال أن يستورد من الجنوب ليقلل الأسعار وبالتالي سيكون هنالك تبادل تجاري وسيكون الجنوب سوقاً لصادرات الشمال وهي كثيرة، وسيستفيد الشمال من تأجير المنشآت النفطية مثل الأنابيب وخلافه.

وقلل أموم من أهمية احتمالات الصراع بين القبائل الجنوبية، قائلا إن “الجنوب سيستفيد من تجربة فشل الدولة السودانية وهيمنة صفوة المركز سواء أكانوا جعليين أو شايقية على السلطة في السودان القديم، فالجنوب سيسعى لعدم تكرار تجربة الفشل في السودان القديم لأنهم يعرفون إن مثل هذا الفشل سيقود إلى حروب.”، معتبرا أن ما أدى لتنامي النزعة الانفصالية لدى الجنوبيين هو اضطهادهم من قبل الدولة السودانية، والسبب الثاني، أن الجنوبيين حتى عندما يقبلون بأشكال من صيغ الوحدة إما تم رفضه، أو خيانته.

واعتبر أن حزب المؤتمر الوطني الحاكم رغم سلبياته الكثيرة، كان إيجابيا حين اتخذ قرار توقيع اتفاقية السلام، وأضاف إن “من إيجابياتهم التاريخية أنهم اتخذوا قراراً بتأييد حق تقرير المصير لشعب جنوب السودان، وهو القوة الوحيدة التي أقرت بهذا الحق وهي حاكمة وممسكة بدفة السلطة وهذا وفر على السودان حقن الدماء. ومن إيجابيات المؤتمر الوطني أنهم اتخذوا قراراً بالتنازل عن جزء من السلطة التي استولوا عليها عن طريق انقلاب، وهم القوة الوحيدة في التاريخ التي استطاعت أن تتعامل بهذا المستوى من الشجاعة.”

لكنه أكد أن دولة الإنقاذ الإسلامية لا توفر شروط الوحدة وعلى ضوء ذلك إذا كان الخيار بين البقاء في ظل دولة الإنقاذ الإسلامية أو الانفصال، فإن الغالبية العظمي من الجنوبيين ستختار الانفصال لان هذه الدولة لا تعترف بالوجود المتساوي للجنوبيين، فأكثر ما يقدمه المشروع الحضاري وفكر الدولة الإسلامية السودانية هو إعطاء نوع من وضع خاص للجنوبيين في إطار الدولة الإسلامية، وهذا الشكل من الخصوصية مرفوض ولا يحقق التطلعات المشروعة للجنوبيين الذين “أُجبِروا على اختيار الانفصال لتحقيق تطلعاتهم في الحرية وأن تكون لهم دولة تعبر عن طموحاتهم وتحقق لهم الانتماء غير الموجود الآن”.