يديعوت أحرونوت تسأل لماذا اختفت التنانير من جيش الدفاع الإسرائيلي؟

نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية مقال كتبته الكاتبة الإسرائيلية "يزهار هيس" تسأل فيه عن موجة التطرف التي اجتاحت المجتمع الإسرائيلي حيث تبدأ المقال كالتالي:- في الماضي لم أكن قادرة على التصويت عندما كنت في السابعة عشر من عمري خلال انتخابات 1984 بالرغم من إدماني للسياسة وعواطفي المتأججة للمشاركة في حرب لبنان الأولى وبالرغم من صغر سني إلا أنى لم تفوتني مظاهرة أو احتجاج واحد.

وعندما نضجت أصبحت سياسية ومجادلة متحمسة وكان كل من يقابلني يسألني ما هو الحزب التي تنتمي إلية وما هو أسم والدك ووالدتك ولكن عائلتي لم تكن لها علاقة بإتجاهاتى السياسية ولكن هذا هو الحال عندما تكبر في القدس ، تتحدث في السياسة والتاريخ والديمقراطية.

 لقد ولدت بعد أن ترك أبى الجماعة المتشددة وأصبح علماني وكانا كلا والدي من الحزب الديني قبل أن ينتقلا إلى الأحزاب العلمانية وكان معظم سكان الحي الذي نشأت فيه من العلمانيين ولكن منذ عدت سنوات فوجئت بوالدتي تعلن أنها في طريقها للتصويت لحزب "المفدال" المتشدد دينياً. ومع مرور الوقت أصبحت تنتمي إليه وعندما كنت أذهب إلى معسكرات الكشافة لم يجد أصدقائي تناغم بين أفكاري وبين أسم والدتي ولكن الآن أشياء كثيرة تغيرت. 

منذ أسبوع أرسلت لي أحد صديقاتي شريط فيديو لانتخابات قديمة وقد صدمت بعد مشاهدته لأنني كنت قد نسيت شكل النساء وقتها واكتشفت كيف تحولت النظرة الدينية الصهيونية للنساء فقد أحتوى الشريط على نساء يرتدين تنانير قصيرة ويغنين اغانى وطنية في المعاهد الدينية على الرغم من الآن يرفض الحاخامات غناء النساء في الاحتفالات والمسارح تحت أي ظرف من الظروف.

 لقد اجتاحت موجة من التطرف المظلم الفكر الصهيوني الديني في العقود القليلة الماضية، ودمرت الكثير في أعقابها، وكانت في وقت مضى اختصاص للأصوليين إلى أن توسعت وشملت الجميع فكان فيما مضى تركز على النساء البالغات ثم وصلت للمراهقات ثم الفتيات الصغار إلى أن وصلت إلى عدم السماح للفتيات في الصف الأول بالرقص أو الغناء. كما تم فصل الفتيات عن الذكور في المدارس وأصبح هناك دعوات للفتيات بتغطية أجسادهم وخفض أصواتهم أمام الرجال لأن أصوات الفتيات هو شئ نجس. 

ومن المؤسف أن وجهة النظر هذه أصبحت تتسرب ببطء إلى مجالات أخرى ففي حركة الشباب في "كفار سابا" تمنع غناء أي امرأة في اجتماع لهم بناءً على طلب من معهد"عكيفا بناى" الديني. وهنا نحن لا نتحدث عن الغناء نفسه ولكن قدرة المرأة على قيادة نفسها في هذا العالم. فنحن الآن نرى المرأة في خطوط الدفاع في الجيش وفى مجال الطب والقضاء وفى المجال الأكاديمي ولا نستطيع أن نتصور أن هناك حل وسط يمكن أن تقبل به أي امرأة بعد التقدم الذي حققته. 

Node Comments

تعليقات الفيسبوك

تعليقات القراء