بعد مغادرة التصنيف العالمي للجامعات.. «التعليم العالي» تسعى لزيادة الطلاب الوافدين

أعلن وزير التعليم العالي، الدكتور خالد عبد الغفار، أمس، أن الوزارة لديها خطة استراتيجية لزيادة أعداد الطلاب الوافدين بالجامعات المصرية، حيث يتم حاليًا الإعداد لتنظيم معرض الجامعات المصرية بدولة الكويت لعرض إمكانياتها وتسويقها لجذب أكبر عدد من الوافدين للدراسة بها.

وأثنى الوزير على وضع التعليم المصري في حضور الدكتور محمد عبد اللطيف الفارس، وزير التربية والتعليم العالي ‏بدولة الكويت، والدكتور عبد العزيز البشير، سفير دولة الكويت بالقاهرة، والوفد المرافق لهما، وقال، إن التعليم المصري له تاريخ طويل، ولا يقدح تمامًا في جودته وقوع بعض المشاكل التي يمكن التغلب عليها وتجاوزها، والجامعات المصرية حريصة تمامًا على تحقيق الجودة، وتضم العديد من الكليات الفريدة من نوعها والبرامج المتميزة والتي تشمل التخصصات العلمية الحديثة كافة.

واستعرض الوزير وضع الجامعات الخاصة المصرية، وذكر أن المنظومة التعليمية تتمتع ببنية تحتية قوية وشراكات مع جامعات عالمية، وستشهد الفترة المقبلة استحداث روافد تعليمية جديدة في تخصصات مهمة تستوعب الزيادة في أعداد الطلاب سنويًّا، وأن الوزارة على أتم استعداد لتقديم التيسيرات اللازمة كافة للطلاب الكويتيين الذين يدرسون بالجامعات المصرية، خاصة في مرحلة الدراسات العليا وتذليل الصعوبات كافة التي تواجههم.

وجاء إعلان الوزارة عن خطتها في استهداف الطلاب الوافدين بعد مرور أيام من مغادرة الجامعات المصرية خريطة التصنيف العالمي للجامعات، وهو ما يعكس عدم وجود رؤية أو خطوة للسعي لمحاولة إعادة الجامعات للتصنيفات الدولية، لعدم تأثير ذلك الخروج على سمعة التعليم المصري.

 وقال الدكتور محمد فوزي، الأستاذ بتربية عين شمس: تأتي تلك الخطوة من وزارة التعليم في ظل مغادرة الجامعات المصرية خريطة التصنيفات العالمية، وهو ما يجعل الطلاب الوافدين يعزفون عن الالتحاق بها، بجانب السمعة السيئة التي تنتشر عن التعليم في مصر بعد حصول العديد من الدارسين العرب على شهادات والماجستير والدكتوارة  مقابل مبالغ مالية ولا يأتون إلى مصر إلَّا وقت استلام الشهادة فقط، وهو ما حدث ومازال يحدث في بعض الجامعات الحكومية.

وأضاف أن استهداف الوزارة جمع العملة الأجنبية بالتوسع في تعليم الوافدين سيكون له أثر سلبي فيما بعد على طلاب الجامعات الحكومية من عدة جوانب، فذلك سيزيد من ارتفاع أعداد الطلاب بالجامعات في ظل عدم وجود أماكن للطلاب المصريين، بجانب أنه يجعل التعليم سلعة يحصل عليها من يدفع أكثر، وهو ما يجعل الدولة تتجه في المستقبل إلى رفع أسعار التعليم الحكومي، وسرعة العمل على إلغاء مجانيته، الأمر الذي يشكل تهديدًا كبيرًا لفئات عريضة من الشعب المصري.

فيما قال الدكتور علي إبراهيم، الأستاذ بتربية حلوان: الأفكار التي تطرحها الوزارة للتوسع في تعليم الوافدين تتماشى مع الرؤية الحالية للدولة نحو بزنسة التعليم وتحويله إلى خدمة مدفوعة الأجر، على عكس ما نص عليه الدستور، موضحًا أنه كان من الأوْلى للوزارة إصلاح حال الطلاب المصريين وتقديم الخدمات التعليمية بطريقة جيدة قبل أي خدمة لطلاب وافدين، باعتبار أن التعليم الجيد للطالب المصري سيعود بالنفع على وطنه.