انتقادات لـ«تراكمي الثانوية»: يعزز الفساد

مخاوف وانتقادات عدة وجهها الخبراء والمتخصصون للدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم، بعدما أعلن عن نظام الثانوية العامة الجديد، بالتوجه إلى إلغاء التنسيق والاعتماد على النظام التراكمي، مؤكدين أنه لا يتماشى مع الفترة الحالية، في ظل الفساد الذي يشوب العملية التعليمية بأكملها.

وكشف الوزير، خلال مؤتمر “تطوير التعليم.. حلول إبداعية”، الذي استضافته جامعة القاهرة أمس، أنه وفقا للنظام الجديد، سوف يكون متاح أمام الطالب الحصول على مجموع تراكمي في الثانوية العامة بسنواتها الثلاث، وسيتم احتساب النجاح وفقا لما يتحصله الطالب في الصف الأول والثاني والثالث، ويكون أمامه فرصة لتحسين مستواه إذا أخفق في أي سنة، على أن تكون مدة صلاحية شهادة الثانوية العامة 5 سنوات، يستطيع الطالب خلالها التقدم إلى الجامعة في أي وقتعبر اختبارات قدرات وبنوك أسئلة.

وقال طارق نور الدين، معاون وزير التربية التعليم سابقا، إن النظام التراكمي الذي أعلن عنه الوزير فيما يخص الثانوية العامة، سوف يظهر له أثار وتبعات سلبية؛ لأن مد الفترة من عام إلى ثلاثة قبل الالتحاق بالجامعات بدلا من درجات السنة الأخيرة، يجبر الطلاب على الدروس الخصوصية على مدار السنوات الثلاث، كما يمنح صلاحيات واسعة للمعلم من أجل الضغط على الطلاب، فضلا عن انعدام الشفافية في النظام الجديد.

وأضاف نور الدين لـ”البديل” أن فكرة النظام التراكمي تمت في عهد الوزير الأسبق، حسين كامل بهاء الدين، لمدة عامين، وثبت فشلها، وعدنا مرة أخرى لنظام الامتحانات الذي نسير عليه، متابعا أن كل ما أثير في مؤتمر وزير التربية والتعليم أمس، لا يخرج عن كونه مجرد تصريحات لا تتضمن مدة للتنفيذ بدقة كغيرها من البرامج التي أعلن عنها وزراء سابقون.

وأوضح الدكتور محمد فوزي الخبير التربوي، أن النظام الذي أعلن عنه الوزير أمس، لا يتماشى مع الفترة الحالية التي يشوبها فسادا، وتعج بتدخلات بعض الكبار للتلاعب في الإجابات والمجاميع الطلابية لحساب أبنائهم، بجانب التسريبات والغش الذي نراه في الثانوية العامة.

ويتوقع فوزي أن يتسبب النظام الذي أعلن عنه الوزير، حال تطبيقه، في تفاقم أزمات أولياء الأمور والطلاب؛ فبدلا من أن يعيش الأهالي عاما واحدا في حالة طوارئ بسبب امتحانات الثانوية، سوف تمتد الفترة إلى 3 أعوام، بجانب الأعباء المالية التي سيفرضها النظام الجديد في الحصول على الدروس الخصوصية بشكل موسع؛ فبدلا من الاستغناء عن الدورس في بعض المواد البسيطة خلال المرحلة الأولى والثانية، سيتم اللجوء إليها حتى لا يحدث خلل في المجموع التراكمي للسنوات الثلاث.