«الشباك الواحد».. خطوة لتخفيف معاناة المصريين بالخارج

فعَّلت اللجنة العليا لتطوير الخدمات الشرطية المقدمة للمصريين في الخارج، أمس، نظام الشباك الواحد لاستخراج توثيقات المغتربين، في خطوة فعلية لمحاولة القضاء على الروتين والمعاناة التي يواجهها المصريون بالخارج، وتقديم خدمات سريعة واختصار زمن الإجراءات المستندية في استيفاء أوراقهم واستخراج وثائقهم الرسمية خلال فترة تواجدهم بالبلاد.

ومدت مصلحة الجوازات والهجرة والجنسية فترات العمل بمكاتبها المعنية، باستصدار وتجديد جوازات السفر إلى الثامنة مساء؛ حرصًا منها على توفير خدماتها لأكبر عدد من المستفيدين، كما استحدثت المصلحة آليات جديدة تمكنت خلالها من اختصار زمن استصدار شهادة التحركات، التي غالبًا ما يطلبها المقيمون بالخارج، إلى ثلاثة أيام فقط.

وكانت مصلحة الأحوال المدنية قد أوفدت بعثات إلى كل من الولايات المتحدة الأمريكية وإيطاليا لاستخراج البطاقات للمواطنين المقيمين بهاتين الدولتين؛ تيسيرًا على الجاليات المصرية المقيمة بالخارج، والتى ترغب في استصدار بطاقات الرقم القومي، وسيوفد القطاع خلال الشهور المقبلة بعثاته إلى عدد من الدول العربية والأوروبية والأمريكية، بعد عدة  طلبات تلقتها الوزارة من خلال البعثات الدبلوماسية بتلك الدول.

وعلق إسلام السويسي، منسق اتحاد الجاليات المصرية بأوروبا، على تفعيل الشباك بأنها ستكون خطوة جيدة لخدمة المغتربين؛ نتيجة المشكلات التي تواجهم في إنهاء أوراقهم بسبب الروتين، موضحًا أنها من الممكن أن تكون بداية فعلية لاهتمام الدولة بالجاليات المصرية، بعد أن كانت مهمشة لأكثر من 30 عامًا، مضيفًا أن المصريين بالخارج لو وجدوا اهتمامًا من الحكومة في القضاء على الروتين القاسي الذي يواجههم لكانت هناك ثمار دعم من المغتربين، كتشجيع السياحة وضخ العملة الصعبة.

وأضاف أنه من المتوقع أن يكون الشباك خاصًّا بالمحافظات فقط وليس المدن، بمعنى أنه غير متوقع أن يتم عمل شباك بكل مكتب جوازات، وإنما سيتم اقتصاره على المحافظة فقط، علمًا بأن كل محافظة بها أكثر من 5 مكاتب للجوازات وكل مكتب يشمل 4 مدن، موضحًا أن تعدد الشباك الواحد بالمحافظات سيزيد الإيجابية في التنفيذ الصحيح.

وقال أحمد أبو ستيت، نائب رئيس بيت العائلة المصرية بالكويت: الجالية المصرية بالكويت لا تجد صعوبة في إنهاء أوراقهم من جوازات السفر وبطاقات الرقم القومي والتوثيقات الرسمية، إلَّا أن هناك معاناة للمغتربين من أسعار المستخرجات الرسمية، كالجواز الذي يتم استخراجه بما يوازي ألفين و700 جنيه، موضحًا أن الأسرة التي تتكون من 5 أشخاص تحتاج إلى 13 ألف جنيه لاستخراج الجوازات فقط، في حين يتم استخراجها في مصر بألف جنيه فقط، وهو ما يواجهه المصريون في استخراج التوثيقات الرسمية، لافتًا إلى أن المغتربين لا يتلقون الخدمات كالمصريين في الداخل، بجانب أن مدة استخراجه تصل إلى أسبوعين على عكس ما يحدث في مصر، مطالبًا بإعادة النظر في أسعار التوثيقات مرة أخرى.