الجامعات المصرية تغادر خريطة العالم لتصنيفات الجودة

خرجت مصر من قائمة التصنيف العالمي لجودة التعليم، وفقًا لما أعلنته منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، السبت الماضي، وذلك خلال المسح الذي تجريه المنظمة كل 3 سنوات عن جودة التعليم العالمي، حيث خرجت مصر من القائمة نهائيًا، بعد ما كانت في المركز قبل الأخير عالميا، في آخر تصنيف.

وحصلت سنغافورة علي المركز الأول وجاءت بعدها اليابان، واستونيا، وفنلندا، وكندا، وعربيا جاءت الإمارات الأولى، تلتها قطر، ولبنان والأردن والجزائر وتونس فيما خرجت مصر من التصنيف نهائيًا.

جاء خروج مصر من التصنيف بعد عام ونصف من حصولها على رئاسة رابطة تطوير التعليم في إفريقيا (adea)، ويعني ذلك اللقب قيادة مصر لعملية تطوير التعليم في القارة، كما خرجت مصر من التصنيف العالمي  بعد ما يقرب من عامين لحصولها على رئاسة المركز الفني للتعليم والبحث العلمي وعلوم الفضاء في إفريقيا لمدة عامين، وذلك خلال تولي الدكتور أشرف الشيحي، وزير التعليم العالي السابق للوزارة.

ووضع تقرير التنافسية العالمية الذي يصدره المنتدى الاقتصادي العالمي بشكل سنوي، وضع مصر عام 2013/2014 في المرتبة الأخيرة (144) على مستوى العالم في جودة التعليم الأساسي “الابتدائي”، وفي العام الذي يليه 2014/2015 لم يتغير الأمر كثيرا، فقد تقدمت مصر 3 مراكز لتصبح البلد الرابع في مؤخرة العالم.

وفي أواخر سبتمبر 2015 كشف تصنيف الـQS العالمي السنوي خروج كل جامعات مصر من قائمة أول 500 جامعة على مستوي العالم، ماعدا الجامعة الأمريكية التي احتلت المرتبة 360، وجاءت جامعة القاهرة في المركز 551، ثم جاءت جامعة عين شمس الثانية في المرتبة 700.

الدكتور وائل كامل، الأستاذ بجامعة حلوان، علق على خروج مصر من التصنيف العالمي بقوله: بعد الإستراتيجيات والخطط المرسومة، وبعد اجتماعات اللجان وبدلات جلساتها المصروفة، وبعد اقتراض الملايين لمشروعات الجودة المزعومة، وبعد عقد مؤتمرات التطوير في فنادق القاهرة المحروسة، خرجت مصر من الترتيب العالمي للتعليم العالي، وكما سبق لمجدي قاسم، الرئيس السابق لهيئة ضمان الجودة، رفض الاعتراف بنتيجة المنتدى الاقتصادي العالمي، يخرج علينا مسؤولو التعليم العالي الآن ليعلنوا عدم اعترافهم بهذه النتيجة.

وأضاف: السؤال الآن هل هناك أي مؤشر على بقاء الوضع كما هو عليه، على الأقل، دون تدهور؟،  وهنا لا نتساءل عن تقدم وتطوير رغم إنفاق الملايين في مشروعات يدعون أنها تطويرية، وهل سيترك الزمام لمن تسبب في هذا الأمر؟ وهل لبرلماننا من قرار بمحاسبة المسؤولين وإعادة هيكلة وزارات التعليم والهيئة القومية لضمان الجودة التي تم إنشاؤها منذ أكثر من 10 أعوام؟.

المجلس الأعلى للجامعات نفى، من جانبه، خروج مصر من التصنيفات، وقال الدكتور أشرف حاتم، الأمين العام للمجلس، إن ما يتم تداوله من أخبار عن خروج مصر من تصنيف التعليم العالي والجامعات دوليًا، كلام عار من الصحة، مضيفا أن التصنيفات العالمية المعروفة والمعمول بها 7 تصنيفات تعتمد مصر منها 4 داخل “الأعلى للجامعات”، ويتم التعامل معها وأبرزها تصنيف “شنغهاي” والـ”QS“.

وأشار إلى أنه لا يوجد مصطلح علمي في التصنيفات العالمية يعني خروج مصر من جودة التعليم، فهناك دول ضعيفة جدًا وبها جامعات بارزة في التصنيفات العالمية، فالتصنيفات تعتمد فقط على الجامعات أو التخصصات داخل الجامعات وليس الدول، وجامعة القاهرة في تصنيف شنغهاي ضمن أول 500 جامعة عالمية، وهناك 7 جامعات أخرى في التصنيفات الأربع المعترف بيها.