6.9 مليار جنيه خسائر البورصة.. التفجيرات تُعمق أزمات الاقتصاد

خسرت البورصة نحو 6.9 مليار جنيه في تعاملات اليوم الأحد؛ عقب الحوادث الإرهابية التي استهدفت كنيستي، ماري جرجس بطنطا و”المرقسية” بالإسكندرية، ما خلق حالة من الارتباك بين أوساط المستثمرين، دفعتهم إلى عمليات بيع عشوائية.

العمليات الإرهابية المتتالية عززت التدهور الاقتصادي، وتسببت في هروب رجال الأعمال والمستثمرين من البلد خوفا علي أموالهم، كما أن التصدي للإرهاب ومحاربته يكلف الدولة أموالا كثيرة، كان من الممكن أن توجه إلى مشروعات تنموية في حال استقرار الوضع الأمني.

وقال الدكتور عادل عامر، مدير مركز المصريين للدراسات السياسية والاقتصادية، إن الإرهاب عدو التنمية الاقتصادية، حيث يضرب الاقتصاد الذي يعد شريان الحياة للمجتمعات، ويتسبب في إيقاف عجلة التنمية، ويؤدي إلى زيادة البطالة والتضخم وتراجع الاستثمار وإفلاس الشركات وقطاع التأمين وضرب السياحة، وتقلب سعر الصرف وميزان المدفوعات.

وأضاف عامر لـ«البديل» أن تأثير الإرهاب على الاقتصاد يأتي من خلال صرف مبالغ كبيرة في الحرب على الإرهاب، كانت ستنفق على مشروعات التنمية البشرية والبنية الأساسية كإنشاء الطرق والمستشفيات والمدارس لخدمة المواطنين كافة، كما ستحجم الشركات الكبرى عن إقامة مشروعات؛ خوفًا من الإرهاب.

وتابع: “القول إنَّ حوادث العنف والإرهاب يؤثران على اقتصاديات أي بلد، كما تستدعي صرف نفقات كبيرة جدًا لتوفير وسائل آمنة لحماية المؤسسات الحيوية في المجتمع”، مشيرا إلي أن التنمية تعني الزيادة في القدرة الإنتاجية بشكل يرفع مستوى المعيشة والإرهاب يقضي علي هذه التنمية.

وأوضح الدكتور هيثم غنيم، الخبير الاقتصادي، أن الاقتصاد بالطبع يتأثر بمثل هذه الحوادث الإرهابية التي تسعى إلى تفتيت البلد، لافتا عدم مقدرة الحكومة على وضع خطط محددة تسير عليها لجذب الاستثمار الأجنبي، ما تسبب في هروب المستثمرين وخروجهم من الأسواق غير المستقرة لخوفهم على رؤوس أموالهم.