نقص مياه الري يهدد محاصيل ألف و500 فدان بالمنيا

حالة من الغضب سادت بين عشرات المزارعين بقرى مركز ديرمواس جنوب محافظة المنيا مؤخرًا؛ بسبب ضعف مياه الري وعدم وصولها إليهم في مناوبات الشهر الأخير، مما هدد محاصيلهم بالهلاك مع حلول موسم الصيف.

وأكد المزارعون أن إجمالي الأفدنة المهددة بإصابة محاصيلها بالتلف نتيجة نقص المياة تعدت الألف و500 فدان على أقل تقدير، وأنهم تقدموا بعدة شكاو إلى مسؤولي الري لسرعة ضخ المياه، إلَّا أنها مازالت لم تصل إلى تلك القرى.

يقول عبد الله يوسف، أحد المزارعين بقرية نزلة سعيد: المعتاد في نظام الري بالقرية والقرى المحيطة وصول مناوبة المياه 5 أيام وتوقفها 10 أخرى؛ لتحويل مسارها إلى القرى المجاورة، لكن في الشهر الأخير، لم تصل المياه على الإطلاق، مما يهدد محاصيل القمح والبرسيم بالهلاك في نهاية الموسم الذي شهد عناءً كبيرًا من الفلاحين.

وأضاف يوسف أنه تم التواصل مع مسؤولي إدارة الري بديرمواس، لكنهم نفوا عدم ضخ المياه بترعة بني عمران الرئيسية، وأن المياه موجودة لكنها ضعيفة، مما أثار غضب الفلاحين وطالبوا بسرعة التدخل لإنقاذ المحاصيل.

ويقول علي غزالي، أحد أبناء قرية كفر خزام المجاورة: الزراعة في هذا العام كانت من الأصعب؛ نتيجة ارتفاع أسعار الأسمدة والعمالة والسولار، ورغم هذا فوجئنا بمشكلة مياه الري، لتكتمل المصاعب وتتكتل ضد الفلاح، خاصة المستأجرين الذين لم يتبق لهم في نهاية الموسم إلَّا مكاسب بسيطة لا تكفي للاستعداد للمواسم التالية.

وأعرب غزالي عن غضبه لتجاهل المسؤولين مطالب المزارعين بسرعة ضخ المياه لإنقاذ محاصيلهم، الأمر الذي دفع أكثر من 90 فلاحًا بجمع توقيعات وتقديمها للمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان لإنقاذهم من المشكلة سريعًا، مؤكدًا أن قرى نزلة سعيد وجزيرة التل وكفر خزام وقرية بني عمران لم تصلها قطرة مياه واحدة في الأسابيع الأخيرة، ولا يوجد أي مصدر آخر للمياه يمكن الاعتماد عليه لإنقاذ المحاصيل قبل البدء في حصاد القمح.

بينما أرجع أحمد محمد، فلاح بقرية التل، سبب ضعف المياه، إلى التلاعب من قِبَل مسؤولي الري بشرق ديروط التابعة لمحافظة أسيوط، والتي تقع على حدود المنيا جنوبًا، وأن حصص المياة القادمة إليهم يتم تغيير مسارها لقرى أخرى، ولا يأتيهم أكثر من ثلث الكميات المخصصة لهم.

وطالب بتغيير خط سير المياه حتى لا يتم التلاعب بها، وأن يتم أخذ المياه مباشرة من ترعة الإبراهيمية مع تطهير بعض المجاري المائية الممتلئة بالقمامة، التي لم تشهد تطهيرًا منذ فترات طويلة.

وحاولت «البديل» الاتصال عدة مرات بوكيل وزارة الري بالمنيا، المهندس رمضان جلال، لكن دون جدوى.