معاداة النازية والدولة الإسلامية متهمتان في تفجيرات دورتموند

كشفت التحقيقات الأولية التي أجرتها الشرطة الألمانية في التفجيرات التي استهدفت حافلة الفريق الأول لكرة القدم بنادي بروسيا دورتموند الألماني، قبل ساعة ونصف من مباراته المرتقبة أمام فريق موناكو الفرنسي، في ذهاب الدور نصف النهائي بدوري أبطال أوروبا لكرة القدم، عن تورط الدولة الإسلامية أو «أنتيفا» الجناح اليساري المناهض للنازية في التفجيرات التي وقعت أمس الثلاثاء، وأدت إلى إصابة بالغة لأحد لاعبي دورتموند.

وشهدت مدينة دورتموند قبل ساعة ونصف من انطلاق مباراة دورتموند وموناكو، ثلاثة تفجيرات بالقرب من حافلة فريق بوروسيا دورتموند، تسببت في إصابة أحد رجال الشرطة المسؤولين عن تأمين حافلة الفريق، كما تعرض مارك بارترا، لاعب دورتموند إلى جروح خطيرة في زراعه الأيمن بسبب الزجاج المكسور جراء الانفجار.

صحيفة «بيلد» الألمانية أكدت أن رجال الشرطة وجدوا رسالة في مكان الحادث تشير إلى أن الدولة الإسلامية هي المتورطة في هذه التفجيرات، حيث حملت الرسالة بعض الكلمات الإسلامية وهي «بسم الله الرحمن الرحيم»، وأوضحت الشرطة أن ما جاء في الرسالة يؤكد أن المشاهير والرياضيين في ألمانيا وغيرها من البلاد الأوروبية على قائمة الموت للدولة الإسلامية، وفقًا لما حملته الرسالة من تهديد، نظرًا لمشاركة ألمانيا في عمليات عسكرية ضدهم، وطالبت الرسالة الألمان بسحب جنودهم من سوريا وإغلاق القاعدة الجوية الأمريكية في مدينة «رامشتاين» الألمانية.

وفي الوقت نفسه لم تستبعد الشرطة الألمانية تورط جهات أخرى في التفجيرات الإرهابية التي وقعت أمس، حيث وجهت أصابع الاتهام إلى «أنتيفا» الجناح اليساري المناهض للنازية، لأن فريق دورتموند لم يفعل ما يكفي لمكافحة العنصرية والشعبية اليمينية والنازية الجديدة، وفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء الألمانية.

وقال الرئيس التنفيذي لنادي دورتموند، هانز يواكيم واتسك، إن الشرطة أبلغته أن المتفجرات التي وقعت بالقرب من حافلة الفريق كانت مخبأة خارج الفندق، وانفجرت عندما اجتازتها الحافلة.

من جانبها أكدت صحيفة بيلد أن المحققين لم يعرفوا بعد مصدر الانفجارات، إلا أن الشرطة عثرت على “أشياء مشبوهة” إضافية في فندق فريق دورتموند في أعقاب تفجير الحافلة، وقالت المدعية العامة ساندرا لوكي إن السلطات لن تقدم تفاصيل هذه الرسالة في هذه المرحلة، مستشهدة بالتحقيقات الجارية، حيث لم يتم التحقق من صحة الرسالة.