مدرسة بالبحيرة تستخدم التلاميذ بدلا من عمال الصيانة

لجأ مسؤولون بمدرسة صدناوي بمركز أبو المطامير في محافظة البحيرة إلى الاستعانة بتلاميذ في المرحلة الابتدائية في إخلاء الفصول من المقاعد عوضا عن نقص العمال التابعين لشركة المقاولات المكلفة بأعمال الصيانة في المدرسة، كما أنهم سمحوا بالبدء في أعمال الصيانة قبل نهاية العام الدراسي بحسب ما هو متفق عليه مع مجلس أمناء المدرسة، مما أثار غضب أولياء الأمور.

وقال عدد من أولياء الأمور إن إدارة مدرسة صدناوى الابتدائية التابعة لإدارة أبو المطامير التعليمية، أجبرت تلاميذ تتراوح أعمارهم بين 9 أعوام و12 عاما على حمل المقاعد من فصول الطابق الخامس حتى فناء المدرسة بعد قرار بعمل صيانة جزئية للمدرسة، وأعلن عدد من أعضاء مجلس أمناء المدرسة غضبهم واتهموا الإدارة بعدم الأمانة.

ميلود عرقوب، أحد أولياء الأمور، قال إن إدارة المدرسة استخدمت توقيعات أعضاء مجلس الأمناء على مذكرة تفيد الموافقة المبدئية على أعمال الصيانة الجزئية بالطابق الخامس، على أن تبدأ عقب الانتهاء من فصل الدراسة الثاني حرصا على استقرار العملية التعليمية وصالح التلاميذ، مؤكدا أن إدارة المدرسة لم تلتزم بهذا الاتفاق وخالفته عندما بدأت في أعمال الصيانة وإخلاء المدرسة دون علم مجلس الأمناء، إضافة إلى كارثة استغلال الأطفال في عملية إخلاء الفصول من المقاعد ونقلها إلى فناء المدرسة.

وقال عادل مهدي، ولي أمر أحد التلاميذ، إن كارثة إجبار التلاميذ على حمل مقاعدهم بهذا الشكل المهين لابد أن يتم التحقيق فيها ومحاسبة المسؤول عنها، موضحا أن مسؤولي المدرسة تحججوا بنقص العمال، وأنه كان السبب في الاستعانة بالتلاميذ.

وأكد مهدي، أن إدارة المدرسة جاملت المقاول الذي يتولى أعمال الصيانة وقامت بإخلاء المدرسة وإلقاء التلاميذ في إحدى دور الضيافة مما أغضب أولياء الأمور فلجأوا إلى مسؤولي التربية والتعليم الذين قرروا نقل التلاميذ إلى مدرسة جناكليس التي تبعد 4 كيلومترات، وتم “حشر” التلاميذ في الفترة المسائية.

وشدد حامد مسعود، ولي أمر أحد التلاميذ، على ضرورة التحقيق فيما قامت به إدارة المدرسة من الصيانة بهذه الطريقة وهذا التوقيت، مشيرا إلى أن نقص العمال ليس مبررا لاستغلال الأطفال الأبرياء بهذه الطريقة البشعة.

من جانبه، قال صلاح عبد العزيز، مدير الإدارة التعليمية بأبو المطامير، إنه جاري التحقيق بمعرفة الشؤون القانونية في واقعة استغلال الأطفال بناء على الشكوى التي تقدم بها أولياء الأمور، مؤكدا أن من سيثبت عليه التقصير سوف يحاسب.

وحول قرار الصيانة الجزئية أكد أن مدير المدرسة طالب ببدء أعمال الصيانة في ذلك التوقيت حرصا على حياة التلاميذ، مؤكدا أن واقعة تغيير محتوى المذكرة التي وقع عليها أولياء الأمور ستكون محل تحقيق واسع وجذري.