كارثة.. مدارس أسيوط بلا اعتمادات مالية لطباعة امتحانات آخر العام

كارثة جديدة تنتظر أكثر من 2700 مدرسة بمحافظة أسيوط خلال الأيام القادمة؛ لعدم توفر مبالغ مالية تفي بطباعة أسئلة امتحانات آخر العام، بعد قيام مندوبي وزارة المالية بالمحافظات بضم رصيد المدارس المرحل من الأعوام السابقة إلى الخزانة الموحدة في البنك المركزي؛ مما جعل رصيد مدارس المحافظة صفرًا، وشكَّل بالتالي عائقًا في طباعة أسئلة الامتحانات.

وعقدت مديرية التربية والتعليم اجتماعًا طارئًا مع مجلس أمناء المحافظة؛ لبحث المشكلة ووضع الحلول المقترحة؛ في محاولة للتواصل مع وزارة المالية؛ للإفراج عن المبالغ المرحلة.

وقال الدكتور علي ثابت، عضو مجلس أمناء إدارة أسيوط التعليمية، إن الأزمة سببها عدم وجود متابعة كافية من السلطة التنفيذية بأسيوط للعملية التعليمية بخصوص الوضع المالي في المدارس العامة, فكان يجب التنسيق بين مسؤولي وزارة المالية والتربية والتعليم؛ لتوفير الاعتمادات المالية للامتحانات من رصيد المدارس المرحل من الأعوام السابقة، مثل باقي محافظات الجمهورية.

وأضاف: من المعروف أن المدارس الحكومية تقوم باقتطاع جزء من الرسوم المدرسية؛ ليكون هناك رصيد داخل كل مدرسة بحوالى 6أو 7 آلاف جنيه، تقوم بالصرف منها الأنشطة وطباعة الامتحانات، ولكن المالية ضمت كافة المبالغ إليها؛ مما تسبب في وجود أزمة.

ولفت ثابت إلى أن هذه المشكلة مثارة منذ أكثر من شهر ونصف دون أي حل, وأن معظم قيادات المحافظة على علم بها دون تحرك حقيقي، متسائلًا: هل سننتظر حتى يحين وقت الامتحانات، ثم نعلن عن إلغائها لعدم وجود ورق أسئلة أو إجابة للطلاب؛ لعدم وجود اعتمادات مالية؟ مشيرًا إلى أنه كان هناك اجتماع لمجالس أمناء أكثر من 427 مدرسة؛ لوضع حلول جذرية، وتمكنت من التواصل مع وزير التربية والتعليم ورفع مذكرة بالمشكلة.

وقال عبد الفتاح أبو شامة، وكيل وزارة التربية والتعليم الأسبق بأسيوط ورئيس مجلس أمناء مدارس المحافظة، إنه تم مخاطبة رجال الأعمال والجمعيات الخيرية والمعنيين بخدمة المجتمع المدني؛ للتبرع من أجل حل الأزمة.

من جانبه قال صلاح فتحي، وكيل وزارة التربية والتعليم بأسيوط، إنه لم يتلقَّ شكوى رسمية من مجلس أمناء المدارس بخصوص المشكلة، مؤكدًا أن هناك رصيدًا كافيًا لطباعة أسئلة امتحانات آخر العام، وأن الوضع غير متأزم.