فقراء إفريقيا يواجهون عقبات أكبر في الكفاح من أجل العدالة

الوصول إلى العدالة لجميع المواطنين يعد حجر الزاوية في الديمقراطية وهدف متزايد الأهمية على جدول الأعمال العالمي، وسلط الهدف 16 من أهداف التنمية المستدامة الذي أطلقته الأمم المتحدة الضوء على تعزيز مجتمعات عادلة وسلمية وشاملة للجميع.

وقال موقع ذي ستار كينيا: هناك تحليل جديد يستند إلى أحدث الدراسات الاستقصائية التي أجرتها أفروباروميتر في 36 بلدا إفريقيا، يرسم صورة واقعية؛ ففي حين يمكن لبعض البلدان أن تحقق نجاحا كبيرا في توفير إمكانية الوصول إلى العدالة، فإن معظمها لا يزال يواجه عوائق كبيرة غير عادلة على نحو جلي ومناخ خصب.

وأضاف الموقع: على الجانب الإيجابي، يرى معظم الأفارقة (72٪) أن المحاكم مشروعة، ومكلفة باتخاذ القرارات التي يجب على جميع المواطنين الالتزام بها، لكن الأغلبية ضئيلة (53٪) التي تثق بالمحاكم ويعتقد واحد من كل ثلاثة (33٪) أن معظم أو جميع القضاة فاسدون.

وتابع “ذي ستار كينيا”: يذكر المواطنون عددا من الحواجز الخطيرة التي تحول دون اللجوء إلى العدالة، منها التأخيرات الطويلة في قضايا المحاكم، وارتفاع التكاليف، والفساد، وتعقد العمليات القانونية، ونقص المستشار القانوني، والشواغل المتعلقة بإنصاف المحاكم، لافتا إلى عقبات أكبر بالنسبة للفقراء، مثل قلة الطعام، وعدم وجود مياه نظيفة، وغياب الرعاية الطبية، ولديهم ثقة أقل في نزاهة المحاكم من نظرائهم الأثرياء.

وأشار الموقع إلى أن أكثر من أربعة من كل عشرة (42٪) من أفقر المستطلعين، يقولون أن “معظم” أو “جميع” القضاة فاسدون، مقارنة مع 26٪ من أغنى المستجيبين، والفجوة إذن 11 نقطة مئوية فيما يتعلق بالثقة في المحاكم، مؤكدا أن الأفارقة الأفقر هم أكثر عرضة للمشاكل وبالمقارنة مع الذين لا يعانون من الفقر المدقع.

وأردف: حوالي واحد من كل ثمانية أفارقة، أي (13٪) يقولون إنهم كانوا على اتصال بالمحاكم خلال السنوات الخمس الماضية، ويشير المجيبون في الاستطلاع إلى عدد من الأسباب التي قد تمنع المواطنين من رفع دعاوى إلى المحكمة، حتى لو كانت لديهم شكاوى مشروعة، وهنا أيضا، يختلف الفقراء عن الأغنياء، وتكاليف المحاكم هي رادع مهم لكلتا المجموعتين، لكن تكاليف المحامين عقبة أكبر بكثير في عقول المستجيبين الأكثر ثراء من بين أفقر الفئات، ويحدد الأثرياء أوقات الانتظار الطويلة كأكثر العوائق التي تجعلهم لا يلجأون للمحاكم.

واستطرد: من الأرجح أن يشير المشاركون الفقراء إلى انعدام الثقة في المحاكم، إلى جانب توقع عدم معاملتهم معاملة عادلة، وأن المحاكم ستحبذ الأغنياء والأقوياء، وأن مسؤولي المحاكم سيطالبون بالرشاوى، وباختصار، فإن الفقراء أقل احتمالا بكثير للإشارة إلى مخاوف الوقت أو المال، ومن المرجح أن يشيروا إلى توقع المعاملة غير العادلة أو غير اللائقة من قبل المحاكم.

وقال موقع ذى سكانر الأمريكي: تواجه الفئات المهمشة الأخرى أيضا تحديات خاصة في الوصول إلى العدالة، بما في ذلك الفئات الأقل تعليما وسكان الريف، لكن الحواجز التي تعترض سبيل العدالة أبلغت عنها جميع المجموعات في جميع البلدان، حتى في بوتسوانا والرأس الأخضر وليسوتو ذات الأداء العالي نسبيا، ناهيك عن ليبريا المنخفضة الأداء وسيراليون.

وأضاف: بوجه عام، فإن البلدان الأقل ديمقراطية والمتضررين من الصراع يكافحون أكثر من غيرهم لضمان الوصول إلى العدالة، وفي أقل من 36 بلدا، يقول أقل من النصف، أي 45٪ من المواطنين الذين كانوا على اتصال بالمحاكم، إن الحصول على المساعدة المطلوبة كان سهلا، وأفاد 30٪ منهم بأنهم يدفعون رشاوى إلى موظفي المحاكم.