«فتاة الزقازيق» تثير أزمة التحرش في البرلمان مجددًا

أثارت واقعة التحرش بإحد الفتيات بمحافظة الشرقية، والتي عرفت إعلاميًّا بـ«بفتاة الزقازيق»، الأزمة مجددًا في البرلمان، حيث طالب عدد من النواب بضرورة التصدي لهذه الظاهرة وسن المزيد من التشريعات التي تحقق رادعًا اكبر للحد من منها، لكن دائما ما تتلاشي هذه المطالب مع مرور الوقت، ولا تظهر مجددًا إلَّا بواقعة أخرى.

مصر الثانية عالميا في نسبة التحرش

جاء ترتيب مصر في التحرش الجنسي بالنساء على مستوى العالم، في المركز الثاني بنسبة 64% سيدة مصرية يتعرضن للتحرش والاعتداء الجنسي بنسب متفاوتة، وفقًا لتقارير منظمات الدفاع عن حقوق المرأة العالمية، والتى أكدت أن مصر في المركز الثاني من التحرش الجنسي بعد أفغانستان.

وكشف مسح أجراه المجلس الدولي للسكان بمصر، عن ارتفاع نسبة التعرض للتحرش الجنسي للفتيات الصغيرات في الفئة العمرية من 13 إلى 17 عامًا من 46.4% عام 2009 إلى 49.5% في 2014، فيما انخفضت نسبة الفتيات اللاتي تعرضن للتحرش في الفئة العمرية من 13 إلى 29 عامًا من 49.7% عام 2009 إلى 42.6% 2014.

سن تشريعات جادة وحاسمة

قال النائب علاء عبد النبي، عضو مجلس النواب عن محافظة الشرقية، إنه يرفض تمامًا حادثة التحرش الجماعي بفتاة الزقازيق ويعتبرها جريمة مكتملة الأركان تقتضي تقديم كل من انتهك عرض هذه الفتاة لفظيًّا وجسديًّا إلى محاكمة عاجلة ليكون عبرة لغيره، منوهًا إلى أن ظاهرة التحرش الجنسي استفحلت خلال السنوات الأخيرة، ولابد من التصدي الحاسم لها، للقضاء عليها بعدما أصبحت وصمة عار على جبين القائمين بها.

وطالب بالعمل على سن تشريعات جادة وحاسمة تجاه ظاهرة التحرش الجنسي من جانب الشباب في العديد من أماكن الزحام ووسائل المواصلات، مشيرًا إلى أنها ظاهرة وحشية لا تمت لأخلاقيات المجتمع بصلة وتعبر عن خسة ودناءة غير مسبوقة، وهو ما يقتضي وقفة حاسمة من جانب مجلس النواب للتصدي بتشريعات رادعة لمن تسول له نفسه الاعتداء على أنثى أو فتاة بالشارع.

دور الإعلام في مواجهة التحرش

وأكدت سعاد المصري، عضو مجلس النواب، أن حادثة التحرش الجماعي بفتاة الزقازيق همجي وبعيد تمامًا عن أخلاقيات المجتمع المصري، ويدل على خسة وندالة غير مسبوقين، مضيفة أن الواقعة كانت من قِبَل 12 شابًّا بحق فتاة صغيرة، مما أدى إلى تدخل الشرطة، مما يستدعي تشريعات عاجلة من جانب مجلس النواب للتصدي لجريمة التحرش الجنسي التي أصبحت وباءً في المجتمع.

وأَضافت المصري أن ظاهرة التحرش الجنسي وللأسف الشديد أضحت ظاهرة مصرية بامتياز خلال السنوات الماضية، وخصوصًا في المواسم والأعياد وغيرها، وهو ما يحتاج إلى تدخلات عاجلة من جانب كافة وسائل الإعلام  للتنبيه بخطورة الظاهرة، كما تستدعي الظاهرة توجيه وزارة الأوقاف أئمة المساجد لانتقاد تلك الظاهرة والتنبيه على أنها بعيدة تمامًا عن الدين والأخلاق، ولا تعبر أبدًا عن أخلاقيات المجتمع المصري على الإطلاق.