طرح 45 مستشفى تكامليًا للشراكة مع المستثمرين.. خصخصة في ثوب التطوير

تسير الحكومة بخطى ثابتة على طريق الخصخصة، وكان أحدث الخطوات موافقة مجلس الوزراء، أمس الأربعاء، على طرح 45 مستشفى تكامليا لإدارتها وتشغيلها بالتعاون مع القطاع الخاص، بحجة أنها الحرص على تحقيق الاستفادة من الأصول غير المستغلة على النحو الذي يساهم في الارتقاء بالخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.
الفكرة طرحها الرئيس عبدالفتاح السيسي في نهاية ديسمبر 2016، على هامش افتتاح المرحلة الرابعة من تطوير المجمع الطبي بكوبري القبة، عندما أعلن عزم الحكومة طرح عدد من المستشفيات الحكومية التكاملية على المستثمرين والجمعيات الخيرية والاستفادة من الأسرة التي لا يتوافر ميزانية لتجديدها والاستفادة منها.

وقال محمود فؤاد، مدير المركز المصري للحق في الدواء، أن الخطوة استمرارا لنهج خصخصة المستشفيات العامة وإلغاء العلاج المجاني، بالمخالفة للدستور، الذي يلزم الدولة بتوفير العلاج للمواطنين، كما تخالف القانون مادته 33، 18 الذان يمنعان التصرف في أصول الدولة.

وأضاف فؤاد لـ”البديل” أن بناء المستشفيات التكاملية كان لخدمة المرضى من أبناء المناطق المحرومة والأماكن ذات الكثافات المرتفعة، مؤكدا طرحها للمستثمرين يعني حرمان الفقير من العلاج المجاني.

والمستشفيات التكاملية مؤسسات طبية وسطى بين العام، الذي يقدم الخدمة كاملة، والمركزي، الذي يقدم الخدمات الأولية للعلاج، وتجري هذه المستشفيات الكشوفات والعمليات البسيطة، وبعدها يتم تحويل المريض للمستشفى العام أو الجامعي إذا كانت حالته خطرة، وبنيت المستشفيات التكاملية في التسعينيات بقرار من الدكتور إسماعيل سلام، وزير الصحة حينها، داخل 24 محافظة، باستثناء القاهرة والإسكندرية ومرسى مطروح، لتقديم خدمة طبية متكاملة مميزة للأقاليم.