زيارة السيسي للكاتدرائية ود أم تطييب خواطر؟

تباينت ردود الأفعال حول زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي، الكنيسة الكاتدرائية اليوم؛ لتقديم العزاء للبابا تواضروس الثاني، بابا كنيسة الإسكندرية وبطريرك الكراززيارة السيسي للكاتدرائية ود أم تطييب خواطر؟ة المرقسية، ضحايا الحادثين الإرهابيين اللذين استهدفا كنيسة مار جرجس بطنطا ومار مرقس بالإسكندرية يوم الأحد الماضي؛ البعض وصفها بـ”رسالة تآخي وسلام وود متبادل، وآخرون يرونها “مجرد تطييب خاطر على حساب دولة القانون”.

وتعد زيارة اليوم، الخامسة للرئيس السيسي منذ توليه الرئاسة في شهر يونيو من عام 2014، كان آخرها في شهر يناير الماضي، بعد حادث تفجير الكنيسة البطرسية بالعباسية، كما زار الكاتدرائية مرتين في عام 2015، أولهما أثناء قداس عيد الميلاد للتهنئة بالعيد، في شهر يناير، والثانية لتقديم العزاء في قتل 21 قبطيًا على يد تنظيم داعش الإرهابي في ليبيا، أما الزيارة الثالثة كانت في 6 يناير عام 2016، لتقديم التهنئة بعيد الميلاد المجيد.

ووصف هاني باخوم، وكيل بطريرك الكنيسة الكاثوليكية، زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم، لمقر الكاتدرائية ولقاء البابا تواضروس الثاني، بأنها تحمل رسالة تآخي وسلام وود متبادل، مضيفا أن مصر تعيش برئتين رئة إسلامية وأخرى مسيحية، والإنسان برئة واحدة شخص مريض، وتمنى أن تظل العلاقات بين المسلمين والمسيحيين وطيدة، ولا يؤثر تفجيري الكنيسة المرقسية الإسكندرية، ومارجرجس بالغربية، على علاقات الود بينهم، ويظل كل فرد في موقعه لتحقيق الأمن والأمان للوطن.

على الجانب الآخر، قال المفكر القبطي جمال أسعد، إن زيارة السيسي للكاتدرائية “مجرد تطييب خواطر على حساب دولة القانون”، مضيفا أن الحكومة تتعامل مع حوادث الأقباط على أنهم شعب آخر غير الشعب المسلم، بما يتعارض مع دولة القانون، التي يتساوى أمامها الجميع، متسائلا: هل سيزور الرئيس شيخ الأزهر لتقديم العزاء في ضباط الشرطة المسلمين الذين استشهدوا في الحادث؟

وأكد أسعد لـ”البديل” على وجود تعامل خاطئ من جانب القيادة السياسية، فيما يخص الحوادث الإرهابية وغيرها؛ فالمواطنون جميعا يقعون تحت مسؤولية الحكومة والأجهزة الأمنية، بالإضافة إلي رئيس الجمهورية، ولا يجب التفرقة بين مسلم ومسيحي في مثل هذه الأوقات العصيبة التي يستهدف الإرهاب جميع المواطنين ولا يفرق بين مسلم ومسيحي.

وخلال الزيارة، أعرب الرئيس عن خالص مواساته لأسر الضحايا والمصابين، مؤكداً أنهم سيلقون كامل الاهتمام والرعاية من الدولة العازمة على الاستمرار في التصدي للإرهاب والقضاء عليه، كما شكر البابا تواضروس الثاني، السيسي لحرصه على زيارة الكاتدرائية، مؤكداً أن الإرهاب لن ينجح في شق صف المصريين والنيل من وحدتهم واستقرارهم، وأن الوحدة والمحبة بين أبناء الوطن هي السبيل الوحيد الذي يكفل سلامة مصر والقضاء على الإرهاب.