رغم قرار التخصيص.. إدكو تبني سوقا للأسماك بدلا من قصر الثقافة

أثار تراجع الإدارة المحلية لمدينة إدكو بمحافظة البحيرة عن إنشاء قصر ثقافة بالمدينة في الأرض المخصصة لذلك الغرض، وتحويلها إلى سوق للأسماك، غضب المثقفين والكتاب والشعراء بالمدينة، مطالبين بضرورة إنشاء قصر الثقافة في موقع المخص له أو البحث عن موقع بديل في أسرع وقت.

كانت الوحدة المحلية لمدينة إدكو قد خصصت مساحة تبلغ 3 آلاف متر مربع بوسط المدينة لإنشاء قصر ثقافة، وصدر قرار التخصيص في عام 1999، إلا أن الأرض ظلت بلا استخدام طول هذه الفترة حتى فوجئ الأهالي ببناء محال تجارية عليها وتأجيرها لتجار الأسماك، بالمخالفة لقرار التخصيص.

محمد مصطفى البسيوني، مدير فرع ثقافة البحيرة، قال لـ”البديل” إنه في عام 1999 صدر قرار من المحافظ والمجلس الشعبي المحلي لإدكو بتخصيص 3 آلاف متر بوسط المدينة لإنشاء قصر للثقافة بتكلفة مبدئية تبلغ 5 ملايين جنيه، وبناء عليه قامت الوحدة المحلية بتسليم الأرض المخصصة بمحضر استلام رسمي، ومن ثم قامت هيئة قصور الثقافة بعمل “مجسات” أرضية استعدادا لعملية الإنشاء فور توفير الاعتماد المالي اللازم.

وأوضح البسيوني أنه منذ ذلك التاريخ لم تتخذ أية خطوة لإنشاء القصر الثقافة بسبب عدم توافر الاعتمادات المالية، وفي عام 2014 قام مسؤولو الوحدة المحلية بالتعدي على الأرض، ورغم تكرار المخاطبات فإن مسؤولي المحليات تجاهلوا مناشدات إدارة الثقافة، إلى أن تطور الموقف أخيرا بوضع أعمدة حديدية ومظلات وبناء محلات تم تأجيرها لتجار الأسماك والباعة الجائلين في مخالفة واضحة ودون أي سند قانوني.

من جانبه، قال الدكتور أحمد صلاح كامل، رئيس نادي أدب إدكو، إن المدينة التى تضم عشرات الأدباء والفنانين وتشهد حراكا ثقافيا كبيرا تفتقد مبنى مناسبا لقصر الثقافة، ويمارس الفنانون والأدباء أنشطتهم في داخل شقة صغيرة جدا مكونة من حجرة وصالة لا تتسع لعدد محدود من الأفراد، في ظل وجود أرض مخصصة بالفعل لإقامة القصر.

وأكد كامل، أن استرداد الأرض وإقامة القصر معركة سيخوضها مثقفو إدكو حتى النهاية وسيتم تصعيدها إلى أعلى المستويات حماية للثقافة المصرية التي لا يدرك كثير من المسؤولين قيمتها وأثرها في المجتمع، على حد قوله، معتبرا أن الخطوة التي أقدم عليها مسؤولو الوحدة المحلية خلقت حالة من الفتنة والاستياء بين أبناء المدينة.

فيما اعتبر كامل غطاس، مسؤول متابعة مركزي إدكو ورشيد بمحافظة البحيرة، أن قرار الوحدة المحلية لإدكو منعدم، وأكد أنه لا يمكن البناء أو التعدي على أرض تم تخصيصها لغرض آخر دون إلغاء قرار التخصيص الأصلي، وفي هذه الحالة فإن الوحدة المحلية مجبرة بحكم القانون على إزالة التعديات فورا، كما طالب مسؤولى الثقافة بتوفير الاعتماد اللازم لبناء القصر.