رئيس جامعة المنصورة لـ«البديل»: أسباب شخصية وراء المطالبة بعزلي من منصبي

أثارت الاتهامات التي وجهتها الدكتورة إيناس عبد الحليم، عضو مجلس النواب عن دائرة المنصورة، والأستاذ المتفرغ بقسم علاج الأورام والطب النووي بكلية الطب بجامعة المنصورة، ضد الدكتور محمد القناوي، رئيس جامعة المنصورة بالفساد، جدلا كبيرا في الأوساط العلمية والسياسية.

كما أحدث سعي النائبة لجمع توقيعات من النواب للمطالبة بعزل رئيس الجامعة من منصبه ضجة كبيرة بوزارة التعليم العالي، مما دفعالمجلس الأعلى للجامعات لعقد جلسة طارئة للتحقيق مع القناوي لبحث الأزمة والتحقيق فيما نسب له.

“البديل” أجرى هذا الحوار مع رئيس جامعة المنصورة للوقوف على تفاصيل الأزمة.

وإلى نص الحوار..

ـ لماذا طالبت النائبة إيناس عبدالحليم بعزلك من منصبك؟

عدة أسباب، ولكن بداية أحب أن أنوه بأن النائبة تولت عضوية المجلس في يناير 2016 ونحن الآن في أبريل 2017 فلماذا انتظرت عاما و3 أشهر لتتحدث عن فساد جامعة المنصورة التي تنتمي إليها، ولماذا صمتت عن الفساد كل هذه المدة؟

أما عن الاتهامات فجميعها باطلة، وسبب اتهامها لي وراءه أسباب شخصية، حيث رفضتُ تلبية طلبات لها غير قانونية، حيث حصلت النائبة على توقيع من وزير الصحة بندب طبيبين من وزارة الصحة للعمل بمستشفى الطلبة بالجامعة وتقدما بأوراقهما وسط الطلبات المقدمة، وبالبحث تبين أن أحدهما متخرج من 4 سنوات والثاني من 6 سنوات وهو ما لا يجوز وفق القانون، ولذلك رفض طلبهما، إذ لا ينبغي أن تتسبب الواسطة في ضياع حق آخرين.

السبب الثانى الذي دفع الدكتورة لمحاربتي هو رفضي إعطاء تأشيرة مد طلب إجازة رعاية أب لابنه الذي غادر للعمل بأمريكا، وهذا غير قانوني، فإجازة رعاية أب لا يصرح لصاحبها بالسفر خارج مصر، والإجازة بدون راتب تدفع لها ضرائب وتمنع عن صاحبها الترقي الوظيفي وخلافه، وهذا أيضا ما قمت به، إذ رفضت التجديد له بعد علمي بمغادرتة البلاد وطالبت بضرورة رجوعه لعمله كي لا يتعرض للفصل، وهذا ماحدث، وما فعلته هو تنفيد الإجراءات السليمة دون مجاملات أو تعد على الحقوق.

ـ ما المستندات التي استندت إليها النائبة في طلب عزلك؟

كل ما جاءت به النائبة كلام مرسل مستوحى من أحد الموظفين تم توقيع عقوبة عليه من قبل، وتعرض للإيقاف ثم الفصل، وكان على النائبة مساعدة الجامعة وليس التشويش عليها، كما أن هناك طرقا قانونية للمساءلة والمراقبة بما لا يؤثر على كيان الجامعة الذي يمثل صرحا كبيرا لمصر، والغريب أن نواب المنصورة والمحافظة لم يلتفتوا للجامعة في تلك الفترة، وهذا تقصير من الجامعة إذ كان ينبغي علينا الاجتماع بهم وتوضيح الصورة الحقيقية لهم بالأوراق والمستندات.

ـ ما تعليقك على موقف لجنة الصحة بالبرلمان؟

كان موقف الدكتور جمال شيحة، رئيس لجنة التعليم والصحة بمجلس النواب غريبا، فقد رفض استقبال لجنة من جامعة المنصورة ضمت نائب رئيس الجامعة وعميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الطبية ووكيل كلية الطب للدارسات العليا ومدير عام المستشفيات ومستشار رئيس الجامعة للمستشفيات الجامعية ومدير مركز الكلى السابق، ومنع حضورهم جلسة استماع بلجنة التعليم والصحة بالبرلمان، بعد استخراج تصريح رسمي من وزارة التعليم العالي، في المقابل استمع للشاكين، وهذا موقف يحسب عليه كونه رئيس لجنة تبحث في وقائع كي تصل لتوصية سليمة دون تحيز.

ـ وهل اتخذ رئيس مجلس النواب موقفا من الأزمة؟

اجتمع نواب الدقهلية برئيس المجلس الدكتور علي عبدالعال، ووصفوا الوضع بأنه أصبح متأزما، وطالبوا بضرورة احتواء الأزمة، فأكد عبد العال أنه لا يحق للجنة التعليم والصحة إصدار توصية بعزل رئيس جامعة إذ ليس ذلك من اختصاصها، وأشار باللجوء للجهات والسلطات الرقابية إن كانت هناك أي ملاحظات أو مخالفات.

ـ ما رد فعل رؤساء الجامعات؟

 قوبلت ادعاءات الفساد باستياء شديد من قبل رؤساء الجامعات، وأكدوا استقلالية الجامعات مع إعلان كامل التقدير لمجلس النواب كسلطه رقابية ولكن دون التشهير بالمؤسسات التعليمية.

ـ وماذا قرر المجلس الأعلى للجامعات في جلسته الطارئة؟

بناء على طلبي بفحص ومراجعة كل المستندات المتعلقة بالأزمة، عقد المجلس جلسة طارئة، في الأول من أبريل،صدر عنها بيان، يفيد بمراجعة كل الأوراق والمستندات المقدمة من الجامعة وتبين صحتها وأن الإجراءات التي اتخذتها الجامعة صدرت متفقة مع صحيح القانون، ولم تثبت أي مخالفة قانونية بها، وأكد المجلس كامل دعمه واعتزازه بجامعة المنصورة كأحد دعائم التعليم العالي والبحث العلمي المتقدم في مصر.