خلاف حماس وفتح في أوجه.. والمواطن يدفع الثمن

بعد خصم 30% من رواتب الموظفين التابعين للسلطة الفلسطينية في قطاع غزة؛ نشبت خلافات حادة واتهامات بين طرفي الانقسام الفلسطيني حركتي فتح وحماس، فالأولى تدعي حرصها على إنهاء الانقسام بإجراءاتها التي تمس بقوت المواطن، والأخيرة مازالت متعنتة بقراراتها الفردية في قطاع غزة، فيما ردت فتح بأن استمرار حماس في سياستها التي تجر إلى انفصال القطاع، سيؤدي إلى تنفيذ إجراءات غير متوقعة معها.

وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جمال محيسن، إن وفدا من حركة فتح سيتوجه قريبا لقطاع غزة ستكون مهمته إيصال رسالة لحركة حماس مفادها أنه إن لم تتراجع عن خطواتها الأخيرة والمتمثلة في تشكيل لجنة إدارية لقطاع غزة، فإن هناك خطوات ستقوم بها السلطة لن تكون متوقعة.

وأضاف محيسن أن الوفد سيلخص واقع القطاع، مشددا على أهمية التراجع عن الانفصال، خاصة بعدما شكلت حماس لجنة إدارية لقطاع غزة، حيث وصف هذا الأمر بخطة للانفصال أصبحت قيد التنفيذ.

وشدد محيسن على أن وفد فتح سيطالب حركة حماس بتسليم حكومة الوفاق التي تم الاتفاق عليها قطاع غزة بشكل فعلي، مهددا: وإلا ستكون هناك خطوات سياسية من القيادة لن تتوقعها حماس.

وكانت صحف فلسطينية محلية كشفت مؤخرا عن نية السلطة الفلسطينية إيقاف مساعدات الشؤون الاجتماعية عن 630 أسرة في قطاع غزة من العائلات الفقيرة التي تعيش على مساعدات الشؤون الاجتماعية.

وذكر محللون في الساحة الفلسطينية أن المرحلة القادمة سيكون عنوانها “سلّم تسلم” ضمن إجراءات سيقوم بها الرئيس محمود عباس ضد حركة حماس في قطاع غزة بعرضه خطة خارطة طريق على الحركة لقبولها وليس للتفاوض عليها، وفي حال رفضت الحركة هذه الخطة فإن إجراءات مشددة سيقوم بها عباس للضغط على حركة حماس، وأهم هذه الإجراءات تتمثل في أزمة حادة في الكهرباء، ووقف مستحقات التنضيمات والأسرى والشهداء، وإحالة الجميع للتقاعد ضمن خطة مدروسة، وإغلاق المعابر، ووقف تمويل الوزارات كالصحة والتعليم وغيرهما، إضافة لموقف عربي موحد مدعوم أمريكيا وإسرائيليا للسيطرة على القطاع بالقوة بحسب ما صرح نشطاء ومحللون على وسائل التواصل الاجتماعي.

وتشير جميع الآراء إلى أن المرحلة القادمة على قطاع غزة ستكون مليئة بالمفاجئات والتحديات السياسية بين حركة فتح متمثلة بمحمود عباس، وحركة حماس في قطاع غزة، ويتفق الجميع على أن المواطن في القطاع سيكون المتضرر الوحيد من هذه المناكفات السياسية المستمرة منذ أكثر من 10 سنوات، دون أن يتم إنهاء الانقسام والنظر إلى معاناة المواطن.