حكاية صورة| «وادي السياح».. محمية فلسطينية تواجه التهويد

تمتلئ فلسطين بالعديد من الأماكن السياحية، وكانت قبلة للسائحين قبل أن تقع أسيرة الاحتلال الإسرائيلي، وأبرز مواقعها، وادي السياح بحيفا، الذي يتعرض اليوم لمخطط تهويد بتهجير أهله وتحويله إلى محمية طبيعية خاضعة للكيان الصهيوني.

وادي السياح يقع في حيفا شمال فلسطين، بين ساحل البحر الأبيض المتوسط ومنحدر جبل الكرمل، يسكنه الفلسطينيون منذ أوائل العشرينات من القرن الماضي، ويخضع الحي اليوم لمخطط صهيوني ممنهج لتهجير سكان الحي وهدمه لتحويله إلى محمية طبيعية، حيث يُعاني سكانه وما زالوا من سوء الخدمات وعدم تلبية احتياجاتهم الأساسية.

ويعود سبب تسمية “وادي السُيَّاح” إلى كلمة “سائح” التي تعني الراهب المتنسك في البرية، ويقع الوادي جنوب غربي حيفا، ويحيط به جبل الكرمل، وتنتشر حوله أشجار البطم والسنديان، ويقع في غربه البحر الأبيض المتوسط جنبًا إلى مقبرة “كفار سمير” اليهودية، وعلى قمة جبل الكرمل من الجهة الشرقية يقع حي “كرميليا” اليهودي، ومن الجهة الشمالية يقع حي الكبابير العربي.

يتضمن الوادي آثار كنيسة صليبية وديرا للرهبان الكرمليين عند سفحه الجنوبي، وتقع أسفل الوادي “عين السياح” وهي مياه نقية تتوزع باتجاه بستان الخياط، الذي يعود تاريخه إلى أوائل القرن العشرين، على يد عزيز الخياط على طريقة فن البساتين العربية والإسلامية، حيث يحتوي بداخله على برك تجميع مياه، شلالات ماء، نوافير، مدرجات وقنوات متشعبة تربط أجزاء البستان، وتسقي أشجار الرمان، التين، التفاح، التوت وغيرها.

ويعاني سكان حي وادي السياح من عنصرية إسرائيلية، حيث تنتوي الحكومة هدم جميع البيوت التي بنيت ما بعد عام 1965، بحجة أنها غير قانونية ولا تملك تراخيص البناء، فيعاني سكان الوادي من إهمال ونقص خدمات، بالرغم من اعتراف بلدية حيفا بأنه جزء من المدينة، ويدفع سكانه جميع الضرائب كالمسكن، الكهرباء، المياه، إلّا أن سلطة حماية الطبيعة تسعى إلى تحويل الوادي إلى محمية طبيعية، حيث أنشأت مسارات للمشي وأماكن للتخييم.