تعريب الامتحانات ينهي معاناة طلاب المدارس التجريبية

أنهت موافقة مجلس الورزاء على تعريب امتحانات الثانوية العامة بالمدارس التجريبية الرسمية حالة الارتباك التي شهدها الطلاب مع قدوم الامتحانات.

حيث أعلن الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى، أن مجلس الوزراء وافق على تعريب امتحانات العلوم والرياضيات لطلاب الثانوية العامة بالمدارس التجريبية «الرسمية لغات»، وقال في تصريحات صحفية أمس إن الوزارة بذلت مجهودًا كبيرًا للحصول على موافقة مجلس الوزراء؛ ليطبق على طلاب هذا العام والعام المقبل، مضيفًا أن الوزارة ستعلن، في بيان رسمي، خلال الأيام القليلة المقبلة، تفاصيل موافقة مجلس الوزراء وكيفية تنفيذ القرار.

يذكر أن تفعيل الدكتور الهلالي الشربيني، وزير التربية والتعليم السابق، المادة 15 من القرار الوزاري رقم 285، الذي يلزم الطلاب بأداء الامتحانات باللغة التي درسوا بها دون العربية، كان قد تسبب في عدة وقفات احتجاجية من طلاب المدارس الرسمية اللغات، ودشنوا حملات لمحاولة وقف القرار، وتقدم بعض أولياء الأمور بشكاوى إلى مجلس الوزراء بعد تجاهل الوزير السابق لهم.

وقالت شيماء السيد، أحد أعضاء حملة “ثورة أمهات مصر من أجل التعليم”: رغم صدور القرار متأخرًا إلا أن أمهات مصر عبرت عن الراحة النفسية له، بعد أن تلقت الحملة العديد من التهنئة بالقرار، موضحة أن الطلاب كانوا يعانون من عدم وجود معلمين لتدريس المواد، وكانت المدارس تستعين بمعلمين لديهم لغة أجنبية، إلا أنهم غير متخصصين في الرياضيات والعلوم؛ مما كان يسبب أزمة في عدم استيعاب الطلاب للمناهج.

فيما قال الدكتور محمد فوزي، الخبير التربوي، إن قرار الوزراء يزيل الكثير من المشاكل التي عاني منها الطلاب وأولياء أمورهم، خاصة وأن هناك عجزًا في المدرسين الذين يقومون بتدريس المواد للطلاب باللغة الأجنبية؛ مما يتسبب في تأخر تحصيل الطلاب، وتوقع الخبير التربوي أن ترجع وزارة التربية والتعليم عن االقرار بعد عامين، وذلك حال توفير معلمين لشرح هذه المواد باللغة الأجنبية، خاصة وأن هذه المدارس تعتمد في الأساس على تعليم الطلاب للغات الأجنبية، وهو ما يجب أن يتفهمه أولياء الأمور.

وأوضح فوزي: رغم أن قرار مجلس الوزراء حل مشكلة أولياء الأمور، إلا أن الوزارة يجب أن تجد حلًّا لإعادة تدريس هذه المواد باللغة الأجنبية؛ باعتبار أنها مدارس لغات؛ حتى لا تكون المنظومة التعليمية كلها قاصرة على تعليم الرياضة والعلوم باللغة العربية، وهو ما لا يتماشى مع أطر التعليم الحديثة التي تعتمد مناهجها على اللغة الأجنبية.