بالصور والفيديو.. قرية «هياتم» بالمحلة في طي النسيان

بين براثن الفقر والمرض والجهل سقطت قرية “الهياتم” التابعة لمركز المحلة الكبرى بمحافظة الغربية من ذاكرة المسؤولين، حيث تعاني القرية البالغ عدد سكانها أكثر من 35  ألف نسمة العديد من المشاكل من نقص المرافق العامة والخدمات، رغم وجود وحدة محلية بها، إلا أنها لا يوجد بها أي خدمات على الإطلاق.

وقال ماهر شرارة، موظف، إن أهم مشكلة نعاني منها الترعة الموجودة بمدخل القرية والمارة أمام المنازل، فبسببها أصبحت  حياتنا اليومية في خطر دائم، بعد تراكم تلال القمامة والحيوانات النافقة العائمة على سطح مياهها؛ مما أدى إلى تكاثر الذباب والبعوض وانتشار الفئران التي اقتحمت منازلنا، وأسفر ذلك عن  ارتفاع نسبة الأمراض والأوبئة، بالإضافة إلى الرائحة المنبعثة من الحيوانات الميتة، والتى تزكم أنوف كل الداخل والخارج من القرية، متسائلًا: هل يوافق أي مسؤول على الإقامة بجوار تلك الترعة؟ مطالبًا بردمها أو تغطيتها إنقاذًا  لحياة الأهالي وصغارهم.

وأشار عبد القادر الشيخ، مدرس، إلى أن الأهالي قاموا بإرسال عدد من الشكاوى للمسؤولين، ولم يتحرك أحد منهم لإنقاذنا من هذه الكارثة ومراعاة الظروف السيئة والأمراض التي تسبب لهم الخطر ولأولادهم الصغار، مضيفًا: للأسف الشديد لم نعرف حتى الآن حل هذه المشكلة فى يد من؟ داعيًا مسؤولي الري لمد يد العون إليهم وحماية أهالي القرية من الأمراض التي تهدد حياتهم، لافتًا إلى أن تلك الترعة المليئة بالقاذورات من أهم مصادر ري الأراضي الزراعية بالقرية والقرى المجاورة.

وأضاف هلال سلامة، عامل، أن القرية بها مئات العاملين بشركات مصر للغزل والنسيج، والنصر للغزل والنسيج، والزيوت والصابون  بمدينة المحلة، ويعانون أشد المعاناة من نقل الموقف الجديد بالمحلة الكبرى، حيث تزيد المصروفات بسبب التنقل الكثير في المواصلات الداخلية،  مطالبًا بتدبير أتوبيسات تنقلهم مباشره من القرية إلى المحلة الكبرى؛ حتى لا يتعرضوا للتأخير عن أعمالهم؛ بسبب أزمة المواصلات التي تشهدها القرية.

وأكد محمد رمضان، سائق، أن القرية تعيش عصورًا مظلمة؛ بسبب التجاهل الواضح من المسؤولين، مشيرًا إلى أن الوحدة الصحية تعاني نقصًا شديدًا  في الأجهزة الطبية، فضلًا عن عدم وجود أطباء بها؛ مما أدى إلى توقف العمل بها واللجوء لمستشفيات المدن المجاورة للقرية.

من جانبه قال تامر أبو النجا، رئيس مركز ومدينة المحلة، إنه بصدد إعداد خطة لحل مشكلة الترعة التي تهدد حياة الأهالي بالقرية، بعد أن تحولت إلى مقالب للقمامة وتطهيرها، لافتًا إلى إرسال لوادر من جهاز النظافة؛ لتطهير الترعة وتنظيف شوارع القرية، موضحًا أن تغطيتها أو ردمها من خصوصيات مديرية الري بالغربية.

وكلف رئيس المدينة سعد نصر نائب رئيس مجلس المدينة ومحمد صلاح مدير إدارة بناء وتنمية القرية بلقاء أهالي القرية والاستماع إليهم؛ لمناقشة المشاكل الأخرى والعمل على وضع حلول لها في أقرب فرصة.