النيابة تكشف تخبط الداخلية.. أسماء المتورطين في تفجير طنطا غير صحيحة

كشفت تحريات النيابة عن عدم صحة جميع الأسماء الـ19 التي أعلنت الداخلية اعتناقهم الأفكار التكفيرية وتفجيرهم كنيستي االمرقسية بالإسكندرية، ومار جرجس بطنطا، وأضافت التحريات أن هناك بعض الأسماء ليس لها علاقة بالحادث، حيث أفرجت الأجهزة الأمنية بالبحر الأحمر عن علي محمود محمد حسن، مقيم برأس غارب، الذي كان ضمن كشف وزارة الداخلية للخلية الإرهابية التي خططت لتفجير كنيستي المرقسية بالإسكندرية، ومار جرجس بطنطا.

وكشفت التحقيقات أن المفرج عنه يعاني من أمراض القلب وأنه دائم الإقامة بمدينة رأس غارب، ولا صلة له بالخلية الإرهابية التي أعلنت عنها وزارة الداخلية، والتحريات الأمنية أثبتت أنه لا ينتمي لأي تنظيم ديني أو سياسي، ولا يرتبط بأي خلايا إرهابية.

النيابة تبرئ «ضحايا الميكروباص«

ليست تلك هي المرة الأولى التي يأتي فيها موقف النيابة العامة مخالفًا لموقف وزارة الداخلية، ويكشف تخبطها، حيث سبق وأعلنت النيابة العامة براءة 5 أشخاص قامت الداخلية بتصفيتهم في مارس من العام الماضي بالتجمع الأول، وادعت تورطهم في تكوين تشكيل عصابي خطف وقتل الطالب الإيطالي ريجيني، حيث أكد النائب العام أن هؤلاء المواطنين ليس لهم أي علاقة بالوقعة، وبالتالي حمَّل وزارة الداخلية ـ بشكل غر مباشر ـ مسؤولية مقتل 5 أشخاص، لكن للأسف لم تتم محاسبة أي من قيادات الداخلية عن مقتل 5 مواطنين دون وجهة حق.

تقصير شرطي يشكك في جدية التحقيقات

قال اللواء محمود قطري، مساعد وزير الداخلية الأسبق: لا يوجد أحد يدافع عن عمل إرهابي أو مرتكبيه، لكن لابد من تحري الدقة قبل التشهير بأسماء المواطنين الأبرياء، مشيرًا إلى أن ما حدث خطأ فادح يكشف تقصير شرطي في جمع التحقيقات، مما يدعو أيضًا للتشكيك في باقي الأسماء التي تم الإعلان عنها من جانب وزارة الداخلية.

وأضاف قطري في تصريحات خاصة أن وزارة الداخلية كانت تريد إظهار أنها تمتلك كفاءة أمنية، وبالتالي تم الكشف عن المتورطين في أقل من 48 ساعة، مما دفع الداخلية إلى استعجال التحريات بشكل غير أمني، وبالتالي كانت هناك أسماء ليس لها علاقة بالحادث، مشيرًا إلى أن تلك الوقعة تعزز مطالب خبراء الأمن، التي تري ضرورة إصلاح الجهاز الأمني، وتصحيح الأخطاء التي ترتكبها القيادات الأمنية وتؤدي في نهاية الأمر إلى اتهام أبرياء وقتلهم في بعض الأوقات.

 تعويض المواطن عن التشهير به

 في السياق ذاته قال عصام الإسلامبولي، الفقيه القانون: الدستور نص على أن يتم تعويض الأشخاص الذين يتم التشهير بهم في وسائل الإعلام أو أمام الرأي العام، مشيرًا إلى أن ما حدث خطأ كبير، لكن هل هو مقصود أم لا، وإذا كان مقصودًا فستكون العقوبة أكبر على الجهة التي شهرت به وأعلنت اسمه على أنه إرهابي؟

وأضاف الإسلامبولي أن من حق هذا الشخص أن يرفع قضايا تعويض على الداخلية، ويطالب برد اعتبار، وهذا حق دستوري منصوص عليه في القانون، مشيرًا إلى أن القانون بحاجة لمزيد من التشريعات من أجل الحفاظ على حرية المواطنين المنصوص عليها في الدستور، وهو دور مجلس النواب في وضع تشريعات جديدة تفعل ما جاء بالدستور.

كانت وزارة الداخلية قد أعلنت عن مكافأة قدرها 100 ألف جنيه لمن يتقدم بمعلومات تساعد أجهزة الأمن في ضبط 19 شخصًا ممن شاركوا في تكوين خلايا عنقودية يعتنق عناصرها الأفكار التكفيرية عقب الإحداث الإرهابية، وصفهم بيان الداخلية بأنهم إرهابيون وتكفريون.