المسجد الأحمدي بطنطا تحت «الحصار»

تحول مسجد أحمد البدوي أو المسجد الأحمدي، أكبر مساجد مدينة طنطا بشمال مصر، والذي يضم ضريح أحمد البدوي، أحد أقطاب الولاية الأربعة لدى الصوفية، إلى ثكنة عسكرية؛ خوفًا من تفجيره، حيث تعرض مؤخرًا لأكثر من  تهديد ومحاولة  للتفجير، ولم ينته بعد مسلسل الإرها بمحافظة الغربية عند حد تفجير كنيسة مار جرجس منذ ايام، والذي أعلن التنظيم الداعشي عن ارتكابه، لكنه يواصل تهديداته كل يوم بتفجير أكبر المساجد وأشهرها.

تعرض  المسجد الأحمدي خلال الأيام الماضية لأكثر من عملية تفجير، كان آخرها أمس، عندما عثر أحد المصلين بداخله علي قنبلة، الأمر الذي أثار الفزع والذعر بين رواد المسجد، وهرعت قوات الحماية المدنية وخبراء المفرقعات للسيطرة عليها، وأغلقت قوات أمن الغربية مداخل  المسجد ومخارجه كافة، وفرضت حصارًا مشددًا ورفضت دخول أي شخص لمحيط المسجد، كما تم غلق جميع المحلات التجارية بالمنطقة، فضلًا عن إخلاء المسجد من المصلين ورواده، وأغلقت أبواب المسجد لأول مرة منذ إنشائه في  12 ربيع الأول 675 هـ/24 أغسطس 1276م، وتحولت المنطقة بكاملها إلى ثكنة عسكرية؛ حرصًا على سلامة المترددين على المسجد وحمايتهم، بعد العثور على أكثر من  قنبلة بمحيط المسجد الأحمدي، وتفكيك قنبلتين بمحيط أحد المساجد الشهيرة، سيدي عبد الرحيم، بمنطقة سيجر بطنطا.

ولم تكن محاولة تفجير مسجد  الأحمدي ، بالأمس، آخر المحاولات، فقد تعرض المسجد الشهير للعديد من المحاولات، أشهرها في نهاية  عام 2014، عندما انفجرت ثلاث قنابل بمحيط المسجد  خلال احتفالات مولد «أحمد البدوي» الذي يتوافد عليه الآلاف كل عام، أسفر وقتها عن سقوط عدد كبير من المصابين، بينهم  طفلة 9 سنوات، وبعدها شهد المسجد العديد من المحاولات وسادت المنطقة حالة من الهرج والمرج والخوف.

ووصف فضيلة الشيخ محمد قاسم، مدرس التفسير وعلوم القرآن بكلية أصول الدين جامعة الأزهر، تلك التهديدات بالدنيئة، وأنها استمرار للمؤامرة على الشعب، ووصلت في دنائتها إلى حد الاعتداء على دور العبادة، وإصابة عباد الله من المصلين بالخوف والرعب والفزع.

ويرى أن تكرار تلك المحاولات يعكس ضرورة الانتباه لتوفير مزيد من التأمين لحماية دور العبادة، قائلًا: يومًا بعد يوم يثبت تنظيم داعش، الذى يعلن دائمًا مسؤوليته عن ارتكاب تلك الجرائم داخل مصر بمساعدة أعوانه، أن فكره الإجرامي وعنوان القتل الذي يتفرد به يفوق كل تصور ويخرج عن أي تعاليم تمت للدين الإسلامي بصلة، أو للتقاليد والأعراف السائدة بمنطقة الشرق الأوسط والعالم العربي والإسلامي، مطالبًا بضرورة تعزيز الوجود الأمني في جميع المواقع المهمة، والحرص على تأمين المنشآت الدينية التى تعد مزارات روحانية يتوافد عليها المواطنون من كل مكان.