العثور على 17 مقبرة جماعية وسط الكونغو

 

عثر محققو الأمم المتحدة على 17 مقبرة جماعية جديدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية بمنطقة شهدت قتالا بين الجنود وأعضاء جماعة مسلحة محلية، وتعتبر الكونغو من مناطق الصراع المحتدمة في إفريقيا، وتشهد صراعات متلاحقة وحروب وتقلبات سياسية منذ التسعينيات.

قال موقع أوول أفريكا: “رغم أن المفوض الأعلى لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، زيد رعد الحسين، دعا حكومة الكونغو الديمقراطية إلى إجراء تحقيق، مهددا بأن المحكمة الجنائية الدولية ستفعل ذلك إذا لم تتخذ السلطات إجراء، إلا أن الحكومة الكونغولية رفضت التهديد، مستندة على تاريخ الأمم المتحدة غير المشرف داخل الكونغو، مشيرة إلى واقعة “مجرمون ذو قبعات زرق”، التي تتحدث عن اغتصاب جنود حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، أكثر من خمسة آلاف من القصر، ويزيد العدد الإجمالي عن ستة آلاف ضحية، تتراوح أعمارهن بين 9 حتى 65 سنة، لكن لا يستطيع أحد أن يحاسب جنود حفظ السلام لأنهم يملكون المال والقوة والهيمنة الدولية.

وأكد موقع ذى كونفرزيشن، أن الأمم المتحدة تشن هجوما قويا على جيش الكونغو، متهمة إياه بحفر القبور الجماعية بعد اشتباكات مع ميليشيا كاموينا نسابو في منطقة كاساي الوسطى في مارس الماضي، وأن ما لا يقل عن 74 شخصا بينهم 30 طفلا قتلوا على يد جنود في الاشتباكات.

وأوضح الموقع أن الأمم المتحدة لم تكتف بالتركيز على الواقعة الأخيرة، لكن ذكرت حادثا منفصلا وقع في مقاطعة كاتانغا الشهر الماضي، حيث قتل الجنود الكونغوليين ما لا يقل عن 40 شخصا، واغتصبوا النساء والفتيات، من دون أن يذكروا من الذي قدم التقارير التي تفيد ذلك.

وتشير النتائج إلى أن الأمم المتحدة توثق الآن 40 موقعا لمقابر جماعية، وقتل أكثر من 400 شخص في مقاطعتي كاساي الوسطى وكاساي الشرقية منذ أغسطس الماضي، بحسب “ذى كونفرزيشن”، الذي سلط الضوء على مطالبات مفوض حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، الحكومة بضرورة اتخاذ خطوات ملموسة لضمان إجراء تحقيق مستقل، قائلا: “إذا لم يكن هناك تحقيق وطني فعال، فإنني لن أتردد في التحريض على إجراء تحقيق من قبل آلية دولية بما فيها المحكمة الجنائية الدولية”.

وتابع الموقع أن حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية أكدت أنها ستحقق في التقارير بمجرد أن ترى الدليل، ولن تعتمد على مزاعم تقارير الأمم المتحدة التي لا تعتمد على أدلة، بل يتعين على فريق الأمم المتحدة نقل أدلتها إلى وزارة العدل وليس إلى المحكمة الجنائية الدولية، مؤكدا أن الحكومة بدأت بالفعل التحقيقات.