الصين بوابة ميلان للتربع على عرش الكرة الأوروبية من جديد!

يعاني فريق إيه سي ميلان الإيطالي خلال السنوات الأخيرة على الصعيدين المحلي والأوروبي، حتى إن نتائجه على الصعيد المحلي أدت إلى ابتعاده عن الخارطة الأوروبية، وبات لا يشارك في دوري الأبطال، البطولة المحببة لدى جمهور كرة القدم في القارة العجوز.

ست سنوات عجاف لميلان لم يجنِ فيها بطولة الدوري الإيطالي الممتاز لكرة القدم «كالتشيو» ولا دوري أبطال أوروبا «شامبيونزليج»، البطولة التي تحلم بها جميع أندية أوروبا، والتي يصبح الفائز فيها كبيرًا للقارة العجوز، إلى جانب الأموال الطائلة.

تعود آخر بطولة توج بها الروسونيري في مسابقة الكالتشيو الإيطالي إلى موسم 2010/2011، وآخر لقب في مسابقة كأس إيطاليا إلى موسم 2002/2003، وآخر لقب في دوري أبطال أوروبا إلى موسم 2006/2007.

ويحلم كل عاشق لصاحب القميص الأحمر والأسود إلى عودة الميلان إلى سابق عهده، عندما كان الفريق القادم من مدينة «ميلانو» مرعبًا لجميع منافسيه، ولكن الاعتماد على التاريخ وحده لن يعيد للميلان هيبته، حيث بات النادي العريق مطالبًا بإنفاق الكثير من المال؛ لاستقطاب النجوم إليه مرة أخرى واستعادة أمجاده.

انتقال الملكية

ظل سيلفيو بيرلسكوني، رئيس الوزارء السابق لإيطاليا، 31 عامًا مالكًا للنادي الإيطالي، ولكن مع انحراف الساحرة المستديرة عن مسارها، وبات يتحكم بها المال، وينجذب إليها المستثمرون، لم يستطع بيرلسكوني مواجهة الطفرة الكبيرة التي شهدتها كرة القدم العالمية؛ ليفكر في الطريق الصعب بعد سنوات من المعاناة، ظل يشاهد فيها الميلان يتراجع في جدول الترتيب؛ بسبب نتائجه، واختفى من على الخارطة العالمية، وهو بيع النادي ونقل ملكيته لمن يستطيع الإنفاق عليه وجلب النجوم لإعادة الروسونيري إلى دائرة الضوء من جديد.

الكثير من الأندية الأوروبية، التي فرضت نفسها على الساحة خلال السنوات الأخيرة، لم يكن لها وجود على الساحة قبل أن تنتقل ملكيتها إلى بعض المستثمرين، الذين أنفقوا المال الكثير لكتابة تاريخ جديد لها، وعلى رأس تلك الأندية فريق تشيلسي متصدر الدوري الإنجليزي في نسخته الحالية، أين كان قبل أن يمتلكه الملياردير الروسي إبراهيفوفيتش؟ وأين كان مانشستر سيتي الإنجليزي، وباريس سان جيرمان الفرنسي؟

الأندية الكبرى مثل ميلان أصبح جمهورها يحلم باليوم الذي تنتقل فيه ملكية النادي إلى رجال يستطيعون إنفاق المال؛ كي يستطيع مواجهة الغزو الذي تشهده اللعبة، وبالفعل وضع الميلان قدمه على بداية الفريق، ويبدو أنه قريب من جني ثمار سنوات العجاف، بعدما قامت بشرائه «سينو أوروبا»، وهي إحدى الشركات المملوكة لرجال أعمال صينيين.

وقام بيرلسكوني ببيع النادي مقابل 740 مليون يورو، بواقع 520، حصل عليها المالك الإيطالي، بينما سيتم تخصيص 220 مليونًا من أجل سداد ديون النادي.

الملاك الصينيون يهددون أوروبا

الجميع شاهد خلال السنوات القليلة الماضية ما أنفقته الأندية الصينية في عالم الساحرة المستديرة، وبات الدوري الصيني يهدد الأندية الكبرى في أوروبا؛ بسبب الإغراءات التي يقدمها من أجل استقدام النجوم، حتى صار الكثير من اللاعبين يفضلون الانتقال إلى الدوري الصيني على الانتقال أو الاستمرار في أوروبا؛ بسبب المال الذي يتقاضونه هناك.

خروج الصينييون من دائرة الدوري المحلي والانتقال لشراء الأندية الأوروبية صاحبة التاريخ والباع الطويل يجعل الأندية المنافسة، والتي تمتلك زمام الأمور في تلك الدوريات، تخشى على وضعها فيما هو قادم، فريق مثل يوفنتوس يسيطر على البطولات المحلية في إيطاليا خلال السنوات الخمس الأخيرة، وبات هو النادي الأول في إيطاليا الذي يحلم جميع اللاعبين باللعب له؛ نظرًا لهيمنته على البطولات هناك.

بكل تأكيد امتلاك الصينيين لميلان والأنباء التي ترددت عن نيتهم في شراء العديد من النجوم الكبار مع نهاية الموسم الجاري ستشكل خطرًا، وتفتح الباب أمام جلب المزيد من المستثمرين لشراء الأندية الإيطالية.

نبذة عن تاريخ ميلان قبل انتقال ملكيته إلى الملاك الصينييين

أبرز من مثل الميلان: الإيطالي فيليبو إنزاجي، الهولندي كلارنس سيدورف، السويدي زلاتان إبراهيموفيتش، البرازيلي رونالدو، البرازيلي رونالدينهو، الأوكراني أندريه شيفشينكو، الهولندي ماركو فان باستن، الليبيري جورج وياه، البرازيلي كاكا، الإيطالي باولو مالديني، الهولندي رود جوليت، البرتغالي روي كوستا، الأرجنتيني هرنان كيسبو، الفرنسي باتريك فييرا، البرازيلي كافو، والبرازيلي ريفالدو، الإيطالي روبيرتو باجيو، الإيطالي أليساندرو نيستا، الهولندي إدجار ديفيدز، الإنجليزي ديفيد بيكهام، الإيطالي أندريا بيرلو، وغيرهم من النجوم.

بطولات الميلان: الدوري الإيطالي (18) لقبًا، كأس إيطاليا (7) ألقاب، كأس السوبر الإيطالي (7) ألقاب، دوري أبطال أوروبا (7) ألقاب، كأس السوبر الأوروبي (5) ألقاب، كأس الكؤوس الأوروبية لقبين، كأس الإنتر كونتيننتال (3) ألقاب، كأس العالم للأندية لقبًا.