«التعليم» تناور بـ«كارت الترهيب» لمنع تسريب الامتحانات

يبدو أن “كارت الترهيب” آخر ما في جعبة وزارة التربية والتعليم لمنع تسريبات امتحانات الثانوية العامة، حيث أكد الدكتور رضا حجازي، رئيس قطاع التعليم، خلال مؤتمر صحفي بالوزارة أمس، أن أي مواقع إخبارية أو صحف ستنشر صورا مسربة من امتحانات الثانوية العامة، ستتعرض للمساءلة القانونية والعقوبات المنصوص عليها في القانون ١٠١، الخاص بعقوبات مخالفات الامتحانات.

وقال الدكتور كمال مغيث، الخبير التربوي لـ”البديل”، إن ظاهرة الغش ترتبط بعدد من العناصر، على رأسها أوضاع المدرسين المتردية، وافتقاد المدرسة لهيبتها، وعدم حرص الدولة على العملية التعليمية، والتحول إلى الدروس الخصوصية، مؤكدا أن الوزارة فشلت في تطوير التعليم، وكل ما يهمها أن تمر الامتحانات بسلام حتى ولو بفرض عقوبات، وبالتالي لم يبق أمامها سوى التلويح بالعقوبات على أي شيء من شأنه أن يضعها في ورطة أمام الرأي العام، مضيفا أن التلويح بتطبيق عقوبة الغش على وسائل الإعلام، ليس حل للأزمة، خاصة أن الوزارة لم تخبرنا حتى الآن عن كيفية تسريب امتحانات الثانوية العامة في الأعوام الماضية.

وأوضح الدكتور محمد إبراهيم، أستاذ التربية بجامعة عين شمس، أن إعلان الوزارة عن فرض عقوبات على وسائل الإعلام التي تنشر صور الامتحانات المسربة، بمثابة عملية تخويف، ما يؤكد عدم اتخاذها الاحتياطات والاستعدادات الكافية لمواجهة التسريبات حتى الآن.

وينص القانون 101 الذي صدر في 2015 على “يعاقب بغرامة لا تقل عن 20 ألف جنيه ولا تزيد عن 50 ألف جنيه وحبس مدة لا تقل عن سنة، أو بإحدى العقوبتين، لكل من نشر أو طبع أو روّج أو أذاع بأي وسيلة من الوسائل مثل الهواتف المحمولة أجوبة أو أسئلة خاصة بالامتحانات، وإن كان ذلك داخل لجنة الامتحان بغرض الغش، أو إحداث فوضى والإخلال بالنظام، داخل الامتحان أو خارجه، وكذلك يعاقب بنفس العقوبة كل من يشارك في ارتكاب مثل هذه الأفعال، وبجميع الأحوال يتم مصادرة جميع الأشياء المضبوطة، التي تساعد في عملية الغش”.